تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
توضيح له ، فالأظهر سماع دعواه . وحينئذ فإن كان المحكوم له هو الذي اختاره للحكومة كما إذا كان المحكوم عليه غائبا حين الحكم يكون المدعي هو المحكوم له ، فعليه اثبات الأهلية إن كانت الدعوى عدم الأهلية ، وإن كانت هو تقصيره في المقدمات أو جوره في الحكم فالمدعى هو المحكم عليه ، فعليه الاثبات ، وإن كان المحكوم عليه هو الذي اختاره للترافع أو كان مختارا في الرجوع إليه يكون هو المدعى لحمل فعله على الصحة وكون الحاكم أهلا . وعلى ذلك فإن لم يكن للمحكوم له بينة ولكن المحكوم عليه أقر بذلك ، فهل يكون هذا الاقرار ملزما أم لا ؟ ربما يقال بعدم كونه ملزما ، ( ولعله إلى ذلك يرجع الوجه الثاني المذكور لعدم سماع الدعوى مع عدم البينة ، أو يكون ذلك وجها آخر له ) فإنه يستتبع لرد حكم الغير الذي هو ضرر عليه والاقرار غير مسموع في ضرر غيره ، ويترتب على ذلك عدم مثبتية حلف انكاره فلأنه غير مثبت لحق الغير إذ ليس مثله شأن الحلف كما سيجئ . وفيه : أولا : النقض بما لو كذب الحالف نفسه فإنه لا اشكال ولا خلاف في أنه يسمع وإن كان ذلك بعد حكم الحاكم . وثانيا : بالحل وهو أنه إذا انطبق على أمر عنوانان أحدهما أنه اقرار على نفسه والآخر أنه اقرار على غيره فمن الجهة الأولى يحكم بنفوذه ولا يكون نافذا من الجهة الثانية ، ولا تكون الجهة الثانية مانعة عن النفوذ من الجهة الأولى إذ غاية الأمر أن هذه الجهة لا تقتضي نفوذه من جهتها لا أنها تقتضي عدم النفوذ من الجهة الأولى ، مثلا إذا كان مورد دعوى ثلاثة أشخاص عينا خارجية فأقر أحدهم كون العين لأحد خصميه المعين يكون هذا الاقرار بالنسبة إلى عدم كونها ملكا له نافذا ، وبالنسبة إلى عدم كونها