شرح
توضيح له ، فالأظهر سماع دعواه .
وحينئذ فإن كان المحكوم له هو الذي اختاره للحكومة كما إذا كان المحكوم عليه
غائبا حين الحكم يكون المدعي هو المحكوم له ، فعليه اثبات الأهلية إن كانت الدعوى
عدم الأهلية ، وإن كانت هو تقصيره في المقدمات أو جوره في الحكم فالمدعى هو
المحكم عليه ، فعليه الاثبات ، وإن كان المحكوم عليه هو الذي اختاره للترافع أو كان
مختارا في الرجوع إليه يكون هو المدعى لحمل فعله على الصحة وكون الحاكم أهلا .
وعلى ذلك فإن لم يكن للمحكوم له بينة ولكن المحكوم عليه أقر بذلك ، فهل
يكون هذا الاقرار ملزما أم لا ؟ ربما يقال بعدم كونه ملزما ، ( ولعله إلى ذلك يرجع الوجه
الثاني المذكور لعدم سماع الدعوى مع عدم البينة ، أو يكون ذلك وجها آخر له ) فإنه
يستتبع لرد حكم الغير الذي هو ضرر عليه والاقرار غير مسموع في ضرر غيره ، ويترتب
على ذلك عدم مثبتية حلف انكاره فلأنه غير مثبت لحق الغير إذ ليس مثله شأن الحلف
كما سيجئ .
وفيه : أولا : النقض بما لو كذب الحالف نفسه فإنه لا اشكال ولا خلاف في أنه
يسمع وإن كان ذلك بعد حكم الحاكم .
وثانيا : بالحل وهو أنه إذا انطبق على أمر عنوانان أحدهما أنه اقرار على نفسه
والآخر أنه اقرار على غيره فمن الجهة الأولى يحكم بنفوذه ولا يكون نافذا من الجهة
الثانية ، ولا تكون الجهة الثانية مانعة عن النفوذ من الجهة الأولى إذ غاية الأمر أن هذه
الجهة لا تقتضي نفوذه من جهتها لا أنها تقتضي عدم النفوذ من الجهة الأولى ، مثلا إذا
كان مورد دعوى ثلاثة أشخاص عينا خارجية فأقر أحدهم كون العين لأحد خصميه
المعين يكون هذا الاقرار بالنسبة إلى عدم كونها ملكا له نافذا ، وبالنسبة إلى عدم كونها