ويغلظ هاهنا العقوبة ولو كانت الميتة زوجة عزر ، ويثبت بأربعة
شرح
وبالجملة : لا شبهة في أن حده حد من زنى بحية .
( ويغلظ هاهنا العقوبة ) زيادة على الحد بلا خلاف لأن الفعل هنا أفحش .
ولمرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عنه - عليه السلام - : في الذي يأتي المرأة
وهي ميتة ؟ قال - عليه السلام - : " وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حية " ( 1 ) .
( ولو كانت الميتة زوجة عزر ) بلا خلاف يوجد لأنه ليس زنا كي يثبت عليه الحد
ولا يكون جائزا لأن ظاهرهم الاتفاق على حرمة وطئها بعد الموت ، فيثبت عليه التعزير
كما في سائر المحرمات .
( ويثبت ) الزنا بالميتة ( بأربعة ) شهود ذكور عدول إجماعا ، إنما الكلام في أنه هل
يعتبر الأربعة أم يكفي شهادة عدلين ، فالمشهور هو الأول ، وعن الشيخين وابن حمزة
وجماعة اختيار الثاني .
يشهد للأول عموم ما دل على توقف ثبوت الزنا على الأربعة .
واستدل للثاني بعموم التعليل في خبر إسماعيل بن أبي حنيفة ، قلت لأبي عبد الله -
عليه السلام - : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنا لا يجوز فيه إلا أربعة شهود ، والقتل
أشد من الزنا ؟ فقال - عليه السلام - :
" لأن القتل فعل واحد والزنا فعلان فمن ثم لا يجوز إلا أربعة شهود على الرجل
شاهدان وعلى المرأة شاهدان " ( 2 ) وهو كالصحيح سندا ، لكون الراوي البزنطي ، والظاهر
أنه إلى ذلك نظر المحقق في النافع حيث قال : وفي رواية يكفي اثنان لأنها شهادة على
فعل واحد ، وإلا فلم نقف على رواية تدل على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب نكاح البهائم حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 49 من كتاب الشهادات حديث 1 .