ثم إن كانت مأكولة اللحم حرم لحمها ولحم نسلها وتذبح وتحرق ويغرم
قيمتها لصاحبها ولو اشتبهت قسم القطيع نصفين ثم أقرع ثم قسم الخارج
بالقرعة إلى أن يقع إلى واحدة ، ولو كانت غير مأكولة اللحم أخرجت من
البلد وبيعت في غيره ويغرم قيمتها لصاحبها إن لم يكن له ويتصدق بالثمن
على رأي ، ويثبت بشهادة عدلين
شرح
أطلق فيه التعزير يقتضي البناء على تقييد إطلاق تلك النصوص بهذه ، وهذا هو الأظهر
إلا أن يثبت الاجماع على خلافه أو الشهرة الموجبة لوهن هذه .
وكيف كان فالاحتياط بعدم الزيادة على هذا العدد لا بد من رعايته .
( ثم ) إن البهيمة الموطوءة ( إن كانت مأكولة اللحم ) أي مقصودة بالأكل عادة
كالشاة والبقرة ونحوهما مما يسمى في العرف بهيمة دون نحو الطير ( حرم لحمها ولحم
نسلها وتذبح وتحرق ويغرم قيمتها لصاحبها ولو اشتبهت قسم القطيع نصفين ثم أقرع
ثم قسم الخارج بالقرعة إلى أن يقع إلى واحدة ) فيعمل بها ما يعمل بالمعلومة ابتداء .
( ولو كانت غير مأكولة اللحم ) أي كان المقصود منها ظهرها كالبغل والحمار
( أخرجت من البلد وبيعت في غيره ويغرم قيمتها لصاحبها إن لم يكن له ويتصدق
بالثمن على رأي ) وقد مر الكلام في جميع تلكم في كتاب الأطعمة والأشربة ، فلا نعيد .
( ويثبت ) موجب التعزير ( بشهادة عدلين ) بلا خلاف إلا ما قيل من اشعار كلام
المبسوط باشتراط أربعة رجال أو ثلاثة مع امرأتين ، ويشهد لكفاية شهادة عدلين عموم
ما دل ( 1 ) على حجيتها وثبوت الحقوق وغيرها بها ، فإن الخارج خصوص الزنا كما دلت على
ذلك النصوص ( 2 ) وقياس ذلك بالزنا مع الفارق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 و 15 من أبواب كيفية الحكم كتاب القضاء .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب كيفية الحكم وباب 12 من أبواب حد الزنا .