ولو تكرر التعزير قتل في الرابعة .
الثانية من زنى بميتة فهو كمن زنى بحية في الحد واعتبار الاحصان
شرح
( ولو تكرر التعزير قتل في الرابعة ) أو الثالثة على الخلاف المتقدم إليه الإشارة
غير مرة .
بيان حد وطء الميتة من بنات آدم
( الثانية : من زنى بميتة ) من بنات آدم ( فهو كمن زنى بحية في الحد واعتبار
الاحصان ) وغير ذلك كما هو المشهور بين الأصحاب ، وفي الرياض : بلا خلاف بل عليه
الاجماع في ظاهر بعض العبارات ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بل يمكن تحصيل
الاجماع .
ويشهد به مضافا إلى ذلك وإلى ما عن الإنتصار والسرائر من الاجماع على كونه
زنا فيدخل في عموم ما دل على أحكامه : خبر عبد الله بن محمد الجعفي : كنت عند أبي
جعفر - عليه السلام - وجاء كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها
ونكحها ، فكتب إليه أبو جعفر - عليه السلام - :
" إن حرمة الميت كحرمة الحي تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في
الزنا إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة " ( 1 ) .
وأما الخبر عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن رجل زنى بميتة ؟ قال - عليه السلام - : " لا
حد عليه " ( 2 ) ، فلضعفه في نفسه وعدم عمل الأصحاب به يطرح أو يحمل على إرادة أنه
لا حد موظف مخصوص به ، وحده حد الزاني بحية ، أو على من أتى زوجة نفسه بعد
موتها ، أو يحمل على الانكار .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب حد السرقة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب نكاح البهائم حديث 3 .