وحكم اللائط بالميت حكم اللائط بالحي ويغلظ عقوبته ،
شرح
وكيف كان فيرد على الاستدلال به أن الظاهر كونه من قبيل الحكمة لا العلة
وذلك لأن شهادة الاثنين تسمع على الألف فصاعدا ، مع أنه ينتقض بالزنا بالمكرهة
والمجنونة والنائمة وغيرهن فإن الفعل فيها واحد ولا شك في اعتبار الأربعة .
أضف إلى ذلك أنه في بعض ( 1 ) النصوص استدل الإمام بذلك على بطلان
القياس ، فالأظهر اعتبار الأربعة .
نعم الظاهر كفاية ثلاثة رجال مع امرأتين لعموم أدلتها ، وعن القواعد الاشكال
في ذلك .
وفي الجواهر ولعله من ابتناء الحدود على التخفيف وأن الأصل والنص والفتوى
عدم قبول شهادتهن في الحدود خرج الزنا بالحية بالنص والاجماع ومن كونه زنا أو
أضعف منه ، ولكن ابتناء الحدود على التخفيف لا يلازم عدم الثبوت بها بعد دلالة
الدليل عليه والخارج عما دل على عدم قبول شهادتهن ليس خصوص الزنا بالحية بل
مطلق الزنا .
هذا في وطء الأجنبية أما في وطء زوجته بعد الموت فالظاهر الثبوت بشهادة
عدلين لعموم دليل ( 2 ) البينة واختصاص ما دل ( 3 ) على اعتبار الأربعة بالزنا غير الصادق
على المورد ، وبما قدمناه يظهر حكم الاقرار فإنه يعتبر أربع مرات في وطء الأجنبية كسائر
موارد الزنا ، وفي وطء الزوجة الخلاف المتقدم مرارا من كفاية الاقرار مرة أو اعتبار مرتين .
( وحكم اللائط بالميت حكم اللائط بالحي ) لاطلاق أدلة اللواط ( ويغلظ
عقوبته ) بلا خلاف كما في سابقه ، لأن الفعل هنا أفحش ، ولفحوى المرسل المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب صفات القاضي حديث 25 .
( 2 ) الوسائل باب 5 و 15 من أبواب كيفية الحكم كتاب القضاء .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد الزنا .