شرح
" هي من الفواحش ونكاح الأمة خير منه " ( 1 ) .
وخبر أبي بصير عنه - عليه السلام - : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم
ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره " ( 2 ) .
وبإزائها روايتان إحداهما : رواية زرارة عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن الدلك ؟
فقال - عليه السلام - : " ناكح نفسه لا شئ عليه " ( 3 ) .
ثانيتهما : صحيحة ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة قال سألت أبا جعفر - عليه
السلام - : عن رجل يعبث بيديه حتى ينزل ؟ قال - عليه السلام - : " لا بأس به ولم يبلغ به ذاك
شيئا " ( 4 ) ، وقد حمل الأصحاب هذين الخبرين على محامل بعيدة .
والحق أن يقال : إن الخبر الأول ضعيف السند والثاني قاصر الدلالة فإنه ليس
فيه العبث بيديه مع ذكره ولعل المراد العبث بيديه مع زوجته ، فتأمل فإن ظاهره العبث
بيديه مع ذكره ، وعليه فيتعين طرحه لعدم افتاء الأصحاب بمضمونه ومعارضته مع
النصوص المتقدمة سيما الموثق لأن قوله فهو زنا يعارض مع قوله لا بأس به .
فإن قيل : إنه بعدما لم يكن الحمل حقيقيا فلا محالة يكون المراد أنه بحكمه في
الحرمة ، فغايته الظهور فيها ، فالجمع بينهما يقتضي البناء على الكراهة والمرجوحية ، وأما
سائر النصوص فما بين ضعيف ومجهول ومرسل ، وأما الآية فيقيد إطلاقها به .
قلنا : لو أغمض عن ما في هذا الجمع حيث إن الأصحاب أعرضوا عن الخبر ،
فهو ساقط عن الحجية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب النكاح المحرم حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب النكاح المحرم حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب النكاح المحرم حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب نكاح البهائم حديث 3 .