تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
شرح
" هي من الفواحش ونكاح الأمة خير منه " ( 1 ) . وخبر أبي بصير عنه - عليه السلام - : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره " ( 2 ) . وبإزائها روايتان إحداهما : رواية زرارة عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن الدلك ؟ فقال - عليه السلام - : " ناكح نفسه لا شئ عليه " ( 3 ) . ثانيتهما : صحيحة ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة قال سألت أبا جعفر - عليه السلام - : عن رجل يعبث بيديه حتى ينزل ؟ قال - عليه السلام - : " لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئا " ( 4 ) ، وقد حمل الأصحاب هذين الخبرين على محامل بعيدة . والحق أن يقال : إن الخبر الأول ضعيف السند والثاني قاصر الدلالة فإنه ليس فيه العبث بيديه مع ذكره ولعل المراد العبث بيديه مع زوجته ، فتأمل فإن ظاهره العبث بيديه مع ذكره ، وعليه فيتعين طرحه لعدم افتاء الأصحاب بمضمونه ومعارضته مع النصوص المتقدمة سيما الموثق لأن قوله فهو زنا يعارض مع قوله لا بأس به . فإن قيل : إنه بعدما لم يكن الحمل حقيقيا فلا محالة يكون المراد أنه بحكمه في الحرمة ، فغايته الظهور فيها ، فالجمع بينهما يقتضي البناء على الكراهة والمرجوحية ، وأما سائر النصوص فما بين ضعيف ومجهول ومرسل ، وأما الآية فيقيد إطلاقها به . قلنا : لو أغمض عن ما في هذا الجمع حيث إن الأصحاب أعرضوا عن الخبر ، فهو ساقط عن الحجية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب النكاح المحرم حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب النكاح المحرم حديث 7 . ( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب النكاح المحرم حديث 6 . ( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب نكاح البهائم حديث 3 .