تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
ومنها ما يدل على الترتيب على ما أفاده الأولون ، كخبر عبيد بن بشر الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن قاطع الطريق وقلت : إن الناس يقولون إن الإمام فيه مخير أي شئ صنع ؟ قال - عليه السلام - : " ليس أي شئ صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم - فقال : - من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، ومن قطع الطريق وقتل ولم يأخذ المال قتل ، ومن قطع الطريق وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، ومن قطع الطريق ولم يأخذ مالا ولم يقتل نفي من الأرض " ( 1 ) . وهذا الخبر يدل على القول الأول من الترتيب ، إلا من جهة عدم التعرض لصورة الجرح ولعل مدرك الاقتصاص فيها عموم أدلة القصاص ، ولكن عبيدا مجهول واستناد الأصحاب إلى ذلك غير ثابت . وخبر أحمد بن الفضل الخاقاني عن أبي جعفر الثاني - عليه السلام - في حديث : " فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا أمر بايداعهم الحبس فإن ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك " ( 2 ) . وهذا الخبر مضافا إلى ضعف سنده مشتمل على ما لا يقولون به وهو الحبس فهذا القول لا وجه له . وأما القول الثاني من أقوال الترتيب فقد استدل له : بما رواه عبيد الله المدائني عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ، ورواه عبيد الله عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، ومحمد بن إسحاق عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سئل عن قول الله عز وجل : ( إنما جزاء الذين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد المحارب حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد المحارب حديث 8 .