شرح
القتل إذا قتل لأخذ المال ، وأما إن قتل لغيره فالقود واجب غير متحتم أي يجوز لولي
المقتول العفو مجانا وعلى مال .
وعن الوسيلة تفصيل آخر ، قال في الرياض : لم أجد حجة على شئ من هذه
الكيفيات من النصوص .
والحق أن يقال : أما الآية الشريفة فهي ظاهرة في القول الأول لأن الأصل في كلمة
أو التخيير ، وقال الصادق - عليه السلام - : " أو في القرآن للتخيير حيث وقع " .
وأما النصوص فطائفة منها صريحة فيه كحسن جميل عن الإمام الصادق - عليه
السلام - عن الآية أي شئ عليه من هذه الحدود التي سمى الله عز وجل ؟ قال - عليه السلام - :
" ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء نفى وإن شاء صلب وإن شاء قتل " قلت : النفي
إلى أين ؟ قال - عليه السلام - : " من مصر إلى ( ؟ ؟ ؟ ) آخر " ( 1 ) ونحوه خبر سماعة ( 2 )
عنه - عليه السلام - .
وصحيح بريد بن معاوية قال : سأل رجل أبا عبد الله - عليه السلام - عن قوله تعالى :
( إنما جزاء الذين ) الخ ؟ قال : " ذاك إلى الإمام يفعل ما يشاء " قلت : فمفوض ذلك
إليه ؟ قال - عليه السلام - : " لا ، ولكن لحق الجناية " ( 3 ) .
وفي المقام نصوص أخر ، منها صحيح محمد بن مسلم المتقدم وهو يدل على
التخيير بين الأمور الأربعة مع عدم القتل وتحتم القتل معه وجعله في محكي الاستبصار
جامعا بين الأخبار ، وفي المسالك وهو أولى من القول بالترتيب الذي ذكره في غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد المحارب حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد المحارب حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد المحارب حديث 2 .