فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50
متقدمة على الحكم أو متأخرة عنه ، سواء أكانت للروابط الشخصية أو قربة إلى الله تعالى أم كانت بداعي الحكم بالباطل أو بالحق أو الأعم منهما لعموم دليل صحة الهبة وجوازها . حكم المعاملة المحاباتية مع القاضي ثالثتها : في حكم المعاملة المشتملة على المحابات مع القاضي ونخبة القول : إنه تارة لا يقصد من المعاملة إلا المحابات التي في ضمنها لا بمعنى عدم انشاء المعاوضة أصلا فإن ذلك خروج عن محل الكلام ، بل بمعنى أن المقصود الأصلي من المعاملة ايصال الزائد إلى القاضي ليحكم له ، وبعبارة أخرى كان قصده للمعاملة تبعيا مقدميا لأجل أن يتوصل إلى المحابات . وأخرى : يقصد المعاملة ولكن يجعل المحابات لأجل الحكم له بمعنى أن الحكم له من قبيل الشروط التي تواطيا عليها التي هي بحكم التي صرح بها في العقد . وثالثة : يقصد المعاملة ويحابي فيها لأجل جلب قلب القاضي . أما في الصورة الأولى فقد يقال بالحرمة من جهة كون الناقص من الرشا المحرم . وفيه : إن الرشا هو بذل المال بإزاء الحكم وفي المقام المال إنما يبذل بإزاء الثمن غاية الأمر أن الداعي هو الحكم . واستدل المحقق التقي - ره - لها : بأن عنوان الرشا يصدق على نفس المعاملة . وفيه : إن عنوان المعاملة ينطبق على بذل المال بإزاء الثمن وقبول صاحب الثمن ، فالمقابلة إنما هي بين المالين وليس غير ذلك شئ يقابل بالحكم كي يكون هو