شرح
وخبر الأصبغ عن الأمير - عليه السلام - : " لا يقطع من سرق شيئا من الفاكهة وإذا
مر بها فليأكل ولا يفسد " ( 1 ) ، ونحوها غيرها .
وإطلاقها وإن شمل صورة السرقة بعد الصرم والاحراز إلا أنه يقيد بما قبلها
للاجماع .
ولخبر الفضيل بن يسار عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا أخذ الرجل من
النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ
قطع " ( 2 ) .
بل قيل : ويمكن دعوى تبادر كون الثمرة على الشجرة من إطلاق الأخبار
فيختص به ولا حاجة إلى التقييد .
ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون الشجرة في موضع محرز كالدار ، وبين
كونها غير محرزة ، وقيده المصنف - ره - وولده والشهيد الثاني وصاحب الجواهر بالثاني .
واستدلوا له تارة بأن النصوص ضعيفة ، ولا شهرة محققة جابرة على وجه يخص بها
إطلاق ما دل على القطع بسرقة المحروز ، وأخرى بأنه مقتضى الجمع بين هذه النصوص
وما دل على القطع مطلقا .
كخبر إسحاق المتقدم المتضمن لقطع من سرق من بستان عذقا قيمته درهمان ،
ولكن ضعف سند النصوص منجبر بالعمل والاستناد ، والخبر ضعيف ومشتمل على ما
هو مخالف للمشهور شهرة عظيمة ، مع أنه لا شاهد للجمع المذكور .
فالمتجه هو البناء على الاطلاق ، اللهم إلا أن يقال باختصاص الأخبار بصورة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب حد السرقة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب حد السرقة حديث 4 .