شرح
عن أدنى ما يقطع فيه السارق ؟ فقال - عليه السلام - : " ثلث دينار " ( 1 ) .
ولا يمكن الجمع بينها كما لا يخفى ، فيتعين الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي
تقديم الأولة .
ولا فرق بين أن يكون المسروق ثوبا أو طعاما أو فاكهة أم غيرها ، ولا بين ما كان
أصله الإباحة لجميع المسلمين أو الناس أو لم يكن ، وضابطه كلما يملكه المسلم ،
لاطلاق الأدلة .
نعم قد وردت جملة من النصوص ( 2 ) في الطير وتدل على أنه لا يقطع سارقه كما أن
جملة أخرى ( 3 ) منها وردت في حجارة الرخام وسرقة النخل والزرع قبل أن يصرم متضمنة
لعدم قطع سارقها ، ولكنها بأجمعها متروكة عندنا ، فتطرح أو تحمل على عدم الأخذ من
الحرز .
وأما الثمرة على شجرها فالمشهور بين الأصحاب على ما في المسالك ، أنه لا
يقطع سارقها لو سرق قبل احرازها .
والمستند جملة من النصوص : كقوي السكوني عن الإمام الصادق : " قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم لا قطع في ثمر ولا كثر - والكثر شحم النخل - " ( 4 ) .
وقويه الآخر عنه - عليه السلام - : " قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيمن سرق الثمار في كمه فما أكلوا
منه فلا شئ عليه وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب حد السرقة ح 18 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب حد السرقة .
( 3 ) الوسائل باب 23 من أبواب حد السرقة .
( 4 ) الوسائل باب 23 من أبواب حد السرقة حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 23 من أبواب حد السرقة حديث 2 .