تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
عن أدنى ما يقطع فيه السارق ؟ فقال - عليه السلام - : " ثلث دينار " ( 1 ) . ولا يمكن الجمع بينها كما لا يخفى ، فيتعين الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم الأولة . ولا فرق بين أن يكون المسروق ثوبا أو طعاما أو فاكهة أم غيرها ، ولا بين ما كان أصله الإباحة لجميع المسلمين أو الناس أو لم يكن ، وضابطه كلما يملكه المسلم ، لاطلاق الأدلة . نعم قد وردت جملة من النصوص ( 2 ) في الطير وتدل على أنه لا يقطع سارقه كما أن جملة أخرى ( 3 ) منها وردت في حجارة الرخام وسرقة النخل والزرع قبل أن يصرم متضمنة لعدم قطع سارقها ، ولكنها بأجمعها متروكة عندنا ، فتطرح أو تحمل على عدم الأخذ من الحرز . وأما الثمرة على شجرها فالمشهور بين الأصحاب على ما في المسالك ، أنه لا يقطع سارقها لو سرق قبل احرازها . والمستند جملة من النصوص : كقوي السكوني عن الإمام الصادق : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا قطع في ثمر ولا كثر - والكثر شحم النخل - " ( 4 ) . وقويه الآخر عنه - عليه السلام - : " قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيمن سرق الثمار في كمه فما أكلوا منه فلا شئ عليه وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب حد السرقة ح 18 . ( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب حد السرقة . ( 3 ) الوسائل باب 23 من أبواب حد السرقة . ( 4 ) الوسائل باب 23 من أبواب حد السرقة حديث 3 . ( 5 ) الوسائل باب 23 من أبواب حد السرقة حديث 2 .