تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
الأخبار تعين قطعها لأنها تدل على أنه يقطع الأصابع من أصولها إلا الإبهام ، وخبر معاوية لا مفهوم له كي يدل على عدم قطع ما زاد عن الأربع ولكن الظاهر تسالمهم على عدم القطع ولعله من جهة حمل إطلاق النصوص على الغالب ، وإن لم يكن متميزة فعلى القول بحرمة قطع الزائدة الأظهر هو كونه بالخيار . فإن المستفاد من النصوص هو لزوم قطع الأربع أصابع من اليد غير الإبهام فيتخير الحاكم . ولو كانت له إصبع زائدة متصلة بإحدى الأربع ولم يمكن قطع الأربع إلا بها فعن القواعد قطع ثلاث ، ولا يبعد القول بالجواز من جهة تزاحم وجوب قطع الأربع مع حرمة قطع الزائدة على القول بها وحيث لا مرجح فيتخير . 2 - ولو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى بلا خلاف والنصوص المتقدمة جملة منها شاهدة به ، إنما الكلام في موضع القطع . فعن المصنف في كتبه عدا التلخيص والمقنعة والنهاية والنافع ومجمع البيان والمراسم وغيرها : أنها تقطع من مفصل القدم ويترك له العقب أي من أصل الساق حتى لا يبقى من عظم القدم إلا عظم العقب وما بينه وبين عظم الساق . وعن الصدوق في المقنع : إنما يقطع من وسط القدم ، ولعله إليه يرجع ما عن الخلاف والمبسوط والتلخيص : أنه يقطع من عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم . كما أن الظاهر رجوع ما عن الكافي والغنية والاصباح : إنه من عند معقد الشراك ويترك له مؤخر القدم والعقب فإن الظاهر أن موضع عقد الشراك هو الوسط في العرض أي يقع عقد الشراكين فيه .