شرح
الأخبار تعين قطعها لأنها تدل على أنه يقطع الأصابع من أصولها إلا الإبهام ، وخبر
معاوية لا مفهوم له كي يدل على عدم قطع ما زاد عن الأربع ولكن الظاهر تسالمهم على
عدم القطع ولعله من جهة حمل إطلاق النصوص على الغالب ، وإن لم يكن متميزة فعلى
القول بحرمة قطع الزائدة الأظهر هو كونه بالخيار .
فإن المستفاد من النصوص هو لزوم قطع الأربع أصابع من اليد غير الإبهام
فيتخير الحاكم .
ولو كانت له إصبع زائدة متصلة بإحدى الأربع ولم يمكن قطع الأربع إلا بها
فعن القواعد قطع ثلاث ، ولا يبعد القول بالجواز من جهة تزاحم وجوب قطع الأربع
مع حرمة قطع الزائدة على القول بها وحيث لا مرجح فيتخير .
2 - ولو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى بلا خلاف والنصوص المتقدمة جملة منها
شاهدة به ، إنما الكلام في موضع القطع .
فعن المصنف في كتبه عدا التلخيص والمقنعة والنهاية والنافع ومجمع البيان
والمراسم وغيرها : أنها تقطع من مفصل القدم ويترك له العقب أي من أصل الساق
حتى لا يبقى من عظم القدم إلا عظم العقب وما بينه وبين عظم الساق .
وعن الصدوق في المقنع : إنما يقطع من وسط القدم ، ولعله إليه يرجع ما عن
الخلاف والمبسوط والتلخيص : أنه يقطع من عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر
القدم .
كما أن الظاهر رجوع ما عن الكافي والغنية والاصباح : إنه من عند معقد الشراك
ويترك له مؤخر القدم والعقب فإن الظاهر أن موضع عقد الشراك هو الوسط في العرض
أي يقع عقد الشراكين فيه .