شرح
ولو هتك الحرز شخص وأخرج المال غيره لم يقطع أحدهما وإن جاءا معا بقصد
التعاون بلا خلاف أجده بل الاجماع بقسميه عليه كذا في الجواهر . والوجه فيه عدم
صدق السرقة على الأول وعدم الأخذ من الحرز على الثاني .
نعم لو تعاونا على النقب مثلا وانفرد أحدهما بالاخراج أو تعاونا في الاخراج
وانفرد أحدهما بالنقب ، ثبت القطع على المخرج في الأول والناقب في الثاني لصدق
السارق والأخذ من الحرز .
والأصحاب ذكروا أنه يعتبر أمور أخر في السارق غير ما مر ، منها : أن يأخذه سرا
فلو هتك الحرز قهرا ظاهرا وأخذ لم يقطع لكونه غاصبا عرفا لا سارقا ، والنصوص
المتضمنة لعدم قطع المختلس علانية تشهد به .
لاحظ موثق أبي بصير عن أحدهما - عليهما السلام - عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : " لا
أقطع في الدغارة المعلنة - وهي الخلسة - ولكن أعزره " ( 1 ) .
وصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه
السلام - في رجل اختلس ثوبا من السوق ، فقالوا قد سرق هذا الرجل ، فقال - عليه السلام - : إني
لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع من يأخذ ثم يخفى " ( 2 ) .
وخبر سماعة : من سرق خلسة خلسها لم يقطع ولكن يضرب ضربا شديدا ( 3 ) إلى
غير تلكم من النصوص .
وكذا المستأمن لو خان بأخذه لعدم كونه سارقا إذ المال في يده ، ونصوص ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد السرقة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد السرقة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد السرقة حديث 5 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب حد السرقة .