تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
ولو هتك الحرز شخص وأخرج المال غيره لم يقطع أحدهما وإن جاءا معا بقصد التعاون بلا خلاف أجده بل الاجماع بقسميه عليه كذا في الجواهر . والوجه فيه عدم صدق السرقة على الأول وعدم الأخذ من الحرز على الثاني . نعم لو تعاونا على النقب مثلا وانفرد أحدهما بالاخراج أو تعاونا في الاخراج وانفرد أحدهما بالنقب ، ثبت القطع على المخرج في الأول والناقب في الثاني لصدق السارق والأخذ من الحرز . والأصحاب ذكروا أنه يعتبر أمور أخر في السارق غير ما مر ، منها : أن يأخذه سرا فلو هتك الحرز قهرا ظاهرا وأخذ لم يقطع لكونه غاصبا عرفا لا سارقا ، والنصوص المتضمنة لعدم قطع المختلس علانية تشهد به . لاحظ موثق أبي بصير عن أحدهما - عليهما السلام - عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : " لا أقطع في الدغارة المعلنة - وهي الخلسة - ولكن أعزره " ( 1 ) . وصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل اختلس ثوبا من السوق ، فقالوا قد سرق هذا الرجل ، فقال - عليه السلام - : إني لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع من يأخذ ثم يخفى " ( 2 ) . وخبر سماعة : من سرق خلسة خلسها لم يقطع ولكن يضرب ضربا شديدا ( 3 ) إلى غير تلكم من النصوص . وكذا المستأمن لو خان بأخذه لعدم كونه سارقا إذ المال في يده ، ونصوص ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد السرقة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد السرقة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد السرقة حديث 5 . ( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب حد السرقة .