وانتفاء الشبهة وهتك الحرز وهو المستور بقفل أو غلق أو دفن
شرح
( و ) مما يعتبر في السارق ( انتفاء الشبهة ) لما مر من ( 1 ) أن الحدود تدرأ بالشبهات
والقطع منها .
يعتبر كون المال محرزا
( و ) المشهور بين الأصحاب أنه يعتبر فيه ( هتك الحرز وهو المستور بقفل أو غلق أو دفن ) فلو لم يكن المال محرزا لم يقطع بلا خلاف بل عليه الاجماع في الغنية كذا في الرياض ، وفي الجواهر دعوى الاجماع بقسميه عليه . ويشهد به طوائف من النصوص منها خبر السكوني عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : " لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا " ( 2 ) ، ونحوه مرسل ( 3 ) جميل عن أحدهما - عليهما السلام - . وخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : " ليس على السارق قطع حتى يخرج بالسرقة من البيت " ( 4 ) . ومنها النصوص الواردة في الأجير والضيف والسرقة من المواضع المتناوبة كالحمامات ومن الجيب والكم الظاهرين وما شاكل الآتية فلا اشكال في اعتبار كون المال محرزا وحيث لا تحديد شرعا للحرز ، فيتعين الرجوع فيه إلى العرف . وعن الشيخ في النهاية هو كل موضع ليس لغير مالكه الدخول عليه إلا بإذنه ، وعن المبسوط والبيان والغنية وكنز العرفان نسبته إلى أصحابنا ، وعن الأخير دعوىهامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب مقدمات الحدود حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب حد السرقة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب حد السرقة حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 18 من أبواب حد السرقة حديث 5 .