الفصل الحادي عشر في حد السرقة يشترط في قطع السارق التكليف
شرح
الفصل الحادي عشر
في حد السرقة
( الفصل الحادي عشر في حد السرقة ) والكلام فيه في مقامات : الأول : في بيان
السارق الذي يجب قطعه ، فاعلم أنه ( يشترط في قطع السارق التكليف ) بالبلوغ والعقل
والاختيار .
أما البلوغ فقد اتفقت كلماتهم على اعتباره في الجملة ، والمشهور بين الأصحاب
أنه لو سرق الصبي لم يحد وإن كان يؤدب بما يراه الحاكم ، ولو تكررت سرقته الخامسة فما
فوق .
وعن الشيخ في النهاية والقاضي والمصنف في المختلف : أنه يعفى عنه أولا فإن
عاد أدب فإن عاد حكت أنامله حتى تدمى ، فإن عاد قطعت أنامله فإن عاد قطع كما
يقطع الرجل ، ونسبه المصنف إلى الأكثر وإن كان صاحب الجواهر - ره - لم يتحققه .
وعن يحيى بن سعيد : أنه يعفى عنه أولا فإن عاد عزر وإن عاد قطع أطراف
أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك .
وعن الصدوق في المقنع : يعفى عنه مرة فإن عاد قطعت أنامله أو حكت حتى
تدمى ، فإن عاد قطعت أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك .