تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ولو فسق الشهود ، فالدية في بيت المال
شرح
كان كذلك لم يقتص من أحد " وقال : " من قتله الحد فلا دية له " ( 1 ) ، ونحوه خبرا زيد الشحام ( 2 ) ومعلى بن عثمان وصحيح ( 3 ) الحلبي ، والحد فيها أما يشمل التعزير أو يكون التعزير ملحقا به لعدم القول بالفصل كذا قيل ، ومقتضاها عدم ثبوت الدية مطلقا . ثانيتهما خبر الحسن بن صالح الثوري عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " من ضربناه حدا من حدود الله تعالى فمات فلا دية له علينا ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فإن ديته علينا " ( 4 ) ، ولكن الثانية ضعيفة السند لحسن بن صالح ، وما عن الإيضاح : إنها متواترة عنهم لم نتحققه ، والراوي عنه وإن كان ابن محبوب إلا أنه لم يثبت كونه من أصحاب الاجماع ، فتأمل ، مع أنه يمكن أن يكون ذلك مختصا بهم ، فالمتبع هو النصوص الأولة . ثم إنه ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يصل الخطأ لو كان من غير المعصوم بالتجاوز وإلا اتجه الضمان . ( ولو ) أقام الحاكم الحد بالقتل أو غيره بما يوجب الدية ثم ( فسق الشهود ، فالدية في بيت المال ) كغيره مما يخطأ فيه الحاكم ، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته بلا خلاف . ويشهد به خبر الأصبغ بن نباتة : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - : " إن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين " ( 5 ) والمسألة محررة في كتاب القضاء بالتفصيل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 6 . ( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 9 . ( 4 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 . ( 5 ) الوسائل باب 10 من أبواب آداب القاضي حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 489 | السيد محمد صادق الروحاني