ولو فسق الشهود ، فالدية في بيت المال
شرح
كان كذلك لم يقتص من أحد " وقال : " من قتله الحد فلا دية له " ( 1 ) ، ونحوه خبرا زيد
الشحام ( 2 ) ومعلى بن عثمان وصحيح ( 3 ) الحلبي ، والحد فيها أما يشمل التعزير أو يكون
التعزير ملحقا به لعدم القول بالفصل كذا قيل ، ومقتضاها عدم ثبوت الدية مطلقا .
ثانيتهما خبر الحسن بن صالح الثوري عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " من
ضربناه حدا من حدود الله تعالى فمات فلا دية له علينا ومن ضربناه حدا من حدود
الناس فمات فإن ديته علينا " ( 4 ) ، ولكن الثانية ضعيفة السند لحسن بن صالح ، وما عن
الإيضاح : إنها متواترة عنهم لم نتحققه ، والراوي عنه وإن كان ابن محبوب إلا أنه لم يثبت
كونه من أصحاب الاجماع ، فتأمل ، مع أنه يمكن أن يكون ذلك مختصا بهم ، فالمتبع هو
النصوص الأولة .
ثم إنه ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يصل الخطأ لو كان من غير المعصوم بالتجاوز
وإلا اتجه الضمان .
( ولو ) أقام الحاكم الحد بالقتل أو غيره بما يوجب الدية ثم ( فسق الشهود ، فالدية
في بيت المال ) كغيره مما يخطأ فيه الحاكم ، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته بلا خلاف .
ويشهد به خبر الأصبغ بن نباتة : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - : " إن ما أخطأت
القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين " ( 5 ) والمسألة محررة في كتاب القضاء
بالتفصيل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 9 .
( 4 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 10 من أبواب آداب القاضي حديث 1 .