ولو أقر ثم تاب تخير الإمام ، ويثبت بشهادة عدلين
شرح
أو شرب الخمر أو زنا فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ؟ فقال - عليه السلام - :
" إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد " الحديث ، وعلى عدم السقوط في الثاني
الأصل مع عدم ظهور المسقط بالكلية .
وعن الحلبي : إن للإمام العفو عنه كما اختاره في الزنا ، وقد مر ما فيه في الزنا ، مع
أن مراده لو كان هو إمام الأصل فليس وظيفتنا بيان حكمه .
( ولو أقر ثم تاب تخير الإمام ) في الإقامة للحد عليه أو العفو عنه على الأشهر على
ما صرح به غير واحد ، واستدلوا له بأنها مسقطة لتحتم أقوى العقوبتين وهو الرجم أو
الجلد مائة وأقوى الذنبين وهو الزنا فأضعفهما وهو الجلد ثمانين أولى .
أقول : والأولى الاستدلال له بعموم التعليل في بعض النصوص كخبر تحف
العقول عن أبي الحسن الثالث - عليه السلام - في حديث طويل ، قال :
" وأما الرجل الذي اعترف باللواط فإنه لم يقم عليه البينة وإنما تطوع بالاقرار من
نفسه ، وإذا كان للإمام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمن عن الله "
الحديث ( 1 ) ، وإن كان ما ذكر من الأولوية أيضا لا بأس بها .
فما عن الخلاف والمبسوط والسرائر وفي الشرائع والمسالك من منع التخيير وتحتم
الاستيفاء لثبوته بالاقرار فيستصحب ، غير تام .
الرابعة : ( ويثبت ) هذا الفعل ( بشهادة عدلين ) ذكرين لعموم ما دل على حجيتها
ومثبتيتها للحقوق ( 2 ) ، وإنما اعتبرنا الذكورة لما دل على أنه لا تقبل شهادة النساء في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب مقدمات الحدود حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 5 و 7 وغيرهما من أبواب كيفية الحكم كتاب القضاء .