تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
في رجل افترى على قوم جماعة ، فقال - عليه السلام - : " إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد حد " ( 1 ) ونحوه خبر محمد بن حمران ( 2 ) . والمشهور جعلوا قوله جماعة صفة مؤكدة للقوم ، وعليه فيكون الخبر عاما شاملا للصورتين ، ولكنه جمعا بينه وبين الخبر الآتي الدال على أنه إن كان بكلمة واحدة يضرب حدا واحدا خصوه بما إذا كان القذف بلفظ واحد ، وسيأتي ما فيه . وخبر الحسن العطار عن الصادق - عليه السلام - عن رجل قذف قوما ، قال : " بكلمة واحدة ؟ " قلت : نعم ، قال : " يضرب حدا واحدا فإن فرق بينهم في القذف ضرب كل واحد منهم حدا " ( 3 ) . وأورد عليه في المسالك بأنه ضعيف السند ، لأن في طريقه أبان وهو مشترك بين الثقة وغيره والحسن العطار وهو ممدوح خاصة وتبع في ذلك المصنف - ره - في المختلف . وفيه : إن أبان الراوي هو أبان بن عثمان كما صرح به وهو من أصحاب الاجماع فلا يضر عدم توثيق الحسن ، مع أن الظاهر أنه ثقة ، ونحوه خبر بريد العجلي ( 4 ) . والحق في الجمع أن يقال : إن جماعة كما يحتمل أن تكون صفة للقوم يحتمل أن تكون صفة للقذف المدلول عليه بالفعل وهو افترى ، والمراد بالجماعة حينئذ القذف المتعدد . وعليه : فالمتيقن من الخبر هو صورة تعدد اللفظ فإنه إما مختص به أو عام شامل له ولصورة الاتحاد فالمتيقن هذه الصورة ، وفي تلك الصورة تدل على التفصيل المزبور . وأما خبر الحسن فهو في صورة الاتحاد يدل على ثبوت حد واحد مطلقا ولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب حد القذف حديث 1 - 3 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب حد القذف حديث 1 - 3 . ( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب حد القذف حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب حد القذف حديث 5 .