ويعزر في كل قول موجب للاستخفاف كقوله لامرأته لم أجدك عذراء أو
احتملت بأمك البارحة أو يا فاسق أو يا شارب الخمر إذا لم يكن المقول له
متظاهرا
شرح
6 - ( ويعزر في كل قول موجب للاستخفاف كقوله لامرأته لم أجدك عذراء أو
احتلمت بأمك البارحة أو يا فاسق أو يا شارب الخمر إذا لم يكن المقول له متظاهرا ) بلا
خلاف في ذلك ، والنصوص الشاهدة بالكبرى الكلية وبخصوص بعض الموارد المشار
إليها كثيرة ، لاحظ خبر الحسين بن أبي العلا عن الإمام الصادق - عليه السلام - : إن رجلا
لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال : إن هذا افترى علي ، قال : وما قال
لك ؟ قال : إنه احتلم بأم الآخر ، قال - عليه السلام - :
" إن في العدل إن شئت جلدت ظله فإن الحلم إنما هو مثل الظل ولكنا سنوجعه
ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين " فضربه ضربا وجيعا ( 1 ) ونحوه ما رواه الصدوق ( 2 )
باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين - عليه السلام - .
وخبر أبي بصير عنه - عليه السلام - أنه قال : " في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ،
يضرب " قلت : فإن عاد ؟ قال : " يضرب فإنه يوشك أن ينتهى " ( 3 ) .
رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس وزاد ،
قال يونس : يضرب ضرب أدب ليس بضرب الحد لئلا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض ( 4 ) .
وهو الذي يقتضيه الجمع بينه وبين خبر زرارة عنه - عليه السلام - : في رجل
قال لامرأته لم تأتيني عذراء ؟ قال - عليه السلام - : " ليس بشئ لأن العذرة تذهب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب حد القذف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب حد القذف حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من كتاب اللعان حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 5 من كتاب اللعان حديث 2 .