ولو تكرر التعزير حد في الثالثة ، ويعزر من قبل غلاما بشهوة
شرح
وعلى ذلك لو كانا مجتمعين تحت لحاف واحد بنحو لا تهمة ولا ريبة لا تعزير
عليهما .
ولو تحقق موجب التعزير فتارة يعزر بعد كل موجب ، وأخرى لا يعزر فإن لم
يتكرر التعزير لا يجب إلا تعزير واحد كما تقدم في تكرر موجب الحد في الزنا .
( و ) أما ( لو تكرر التعزير ) منهما وتخلل التعزير بين أفراد الموجب ( حد في الثالثة )
كما عن الشيخ وابني إدريس والبراج وسعيد والمصنف في القواعد وهنا وغيرهم .
واستدل له : بفحوى خبر أبي خديجة : لا ينبغي لامرأتين أن تنامان في لحاف
واحد إلا وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدهما بعد النهي في لحاف
واحد جلد كل واحدة منهما حدا حدا ، فإن وجدتا أيضا في لحاف واحد حدتا ، فإن
وجدت الثالثة حدتا ، فإن وجدتا الرابعة قتلتا ( 1 ) ، بناء على أن المراد بالنهي أولا مجرد الأمر
بالترك ومن حدهما في الثانية التعزير ، وفيه مضافا إلى كونه أخص من المدعى ومتضمن
لما لا يقولون به نمنع الفحوى ، فالظاهر عدم الدليل عليه .
الخامسة : ( ويعزر من قبل غلاما بشهوة ) لأن تقبيله بشهوة حرام ، وفي الخبر : من
قبل غلاما بشهوة لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرضين وملائكة الرحمة وملائكة الغضب ( 2 ) .
وفي النبوي : من قبل غلاما بشهوة ألجمه الله تعالى يوم القيامة بلجام من نار ( 3 ) ،
وقد دلت النصوص على ثبوت التعزير في ارتكاب المحرم ، ولا فرق بين الرحم وغيره ،
إلا أن في الغالب في الرحم كون التقبيل لا لشهوة ، كما لا فرق بين المحرم وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب حد الزنا حديث 25 .
( 2 ) المستدرك باب 18 من أبواب النكاح المحرم حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 21 من أبواب النكاح المحرم حديث 1 كتاب النكاح .