ويبدأ الشهود بالرجم وفي الاقرار الإمام
شرح
بقي في المقام أمور :
1 - إن ما ذكر إنما هو في الرجم وأما في الجلد فلا ينفع الفرار ولو كان ثبوت زناه
بالاقرار وفر بعد حصول شئ منه بلا خلاف للأصل ، بعد اختصاص النصوص
بالرجم .
ولخبر عيسى بن عبد الله : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الزاني يجلد فيهرب بعد
أن أصابه بعض الحد أيجب عليه أن يخلا عنه ما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال - عليه
السلام - : " لا ، ولكن يرد حتى يضرب الحد كاملا " الحديث ( 1 ) .
2 - ( ويبدأ الشهود بالرجم ) إذا كان الحد ثابتا بالبينة وجوبا كما هو ظاهر الأكثر
لمرفوع عبد الله بن المغيرة وصفوان وغير واحد إلى أبي عبد الله - عليه السلام - الذي هو
كالصحيح ، والعمل على طبقه إذا قامت البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الإمام ثم
الناس ( 2 ) ونحوه غيره .
( وفي الاقرار ) يبدأ ( الإمام ) كما صرح به غير واحد وفي صدر المرفوع المتقدم إذا
أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ثم الناس ولكن يعارضه ما تضمن ( 3 ) قصة
ما عز الذي لم يحضره النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضلا عن بدائته ، والجمع يقتضي الحمل على
الاستحباب ، اللهم إلا أن يقال إنها قضية في واقعة ولعل عدم حضوره صلى الله عليه وآله وسلم كان لمانع ،
وأما ذيله الدال على بدائة الشهود فلا صارف عن ظهوره في الوجوب فيبنى عليه ، وما
دل ( 4 ) من النصوص على بدائة الإمام مطلقا لا يصلح قرينة لذلك فإنه مطلق ، والجمع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب حد الزنا حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب حد الزنا حديث 2 .