ويدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها
شرح
وهل يجب تأخير الرجم عن الجلد حتى يبرأ منه كما عن الشيخين والحلبي
والقاضي وبني زهرة وحمزة وسعيد تأكيدا للزجر ، أم يستحب ذلك ، كما عن الحلي ومال
إليه جماعة من المتأخرين لأن القصد الاتلاف فلا فائدة في التأخير وإنما يصلح الوجه
المذكور سندا للاستحباب دون اللزوم ، أم لا يجوز التأخير لما دل على عدم تأخير الحدود
ساعة ( 1 ) ، أم يجب التأخير بيوم كما عن الإسكافي لما دل على أن الأمير - عليه السلام - جلد
شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ( 2 ) وجوه ، أقواها بحسب الدليل الثالث ، ولكن في
الرياض دعوى اتفاق الأصحاب على جواز التأخير ، والله العالم .
( و ) لا ( يدفن المرجوم ) إلا ( إلى حقويه ) والحقو : معقد الإزار على الأشهر بل عليه
عامة من تأخر كما في الرياض .
ويشهد به : موثق سماعة عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " تدفن المرأة إلى وسطها ثم
يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ولا يدفن الرجل إذا رجم إلا إلى حقويه " ( 3 )
ونحوه غيره .
( و ) أما ( المرأة ) فتدفن ( إلى صدرها ) على المشهور كما في الجواهر ، ولكن الظاهر
كفاية الدفن إلى وسطها وجواز الدفن إلى الأعلى من الصدر حتى الترقوة ، لأن ذلك هو
مقتضى الجمع بين ما دل على أن المرأة تدفن إلى وسطها .
وما دل على أنها تدفن إلى دون موضع الثديين ( 4 ) كخبر أبي مريم عن الإمام الباقر
- عليه السلام - : " في امرأة أتت الوصي - عليه السلام - إلى أن قال : - فحفر لها حفيرة في الرحبة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب مقدمات الحدود .
( 2 ) الخلاف ج 3 ص 175 المستدرك للحاكم ج 4 ص 365 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب حد الزنا حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب حد الزنا حديث 1 .