شرح
واحدة ولم يقل به أحد من الطائفة .
وعليه فلا يمكن الأخذ بقاعدة التعدد فلا بد من البناء على المنع من التعدد
مطلقا أو التفصيل بين كون المزني بها واحدة أو متعددة كما عن الإسكافي والصدوق ،
ولثاني غير ممكن لعدم الدليل عليه ، فيتعين الأول .
وفيه : إنه لو سلم أن مقتضى القاعدة هو التعدد فنفس تلك القاعدة دليل على
التفصيل بضميمة الاجماع فإنه إنما يوجب التقييد بالنسبة إلى المقدار المتيقن فيبقى
الزائد تحت القاعدة ، فالعمد في وجه عدم التعدد ما ذكرناه .
هذا كله فيما تقتضيه القاعدة ، وفي المقام رواية خاصة دالة على التفصيل وهي
رواية أبي بصير عن الإمام الباقر - عليه السلام - : عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرارا كثيرة ؟
فقال - عليه السلام - :
" إن كان زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فإنما عليه حد واحد وإن هو زنى بنسوة
شتى في يوم واحد في ساعة واحدة فإن عليه في كل امرأة فجر بها حدا " ( 1 ) .
وأورد عليها في المسالك : بأن في طريقها ضعفا ، مع أنها غير حاصرة لأقسام
المسألة ، والظاهر أن نظره الشريف في التضعيف إلى وجود علي بن أبي حمزة في الطريق
والمراد به البطائني ، وقد ضعفه جماعة بل هو المشهور بين الأصحاب وإن وثقه جمع من
الأواخر ، إلا أنه بضميمة اعراض الأصحاب عنها في المقام سيما وأن الحكم حكم يدرأ
بالشبهة يكفي في طرح الخبر ، ومعه لا يهم البحث في كونها حاصرة أو غير حاصرة .
وما ذكرناه تبعا للمشهور من عدم التعدد إنما هو مع عدم اختلاف حكم الزنا ،
وإلا فلو اقتضى حدودا مختلفة كان زنى بكرا ثم زنى محصنا توجه عليه الحدان معا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب حد الزنا حديث 1 .