تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
واحدة ولم يقل به أحد من الطائفة . وعليه فلا يمكن الأخذ بقاعدة التعدد فلا بد من البناء على المنع من التعدد مطلقا أو التفصيل بين كون المزني بها واحدة أو متعددة كما عن الإسكافي والصدوق ، ولثاني غير ممكن لعدم الدليل عليه ، فيتعين الأول . وفيه : إنه لو سلم أن مقتضى القاعدة هو التعدد فنفس تلك القاعدة دليل على التفصيل بضميمة الاجماع فإنه إنما يوجب التقييد بالنسبة إلى المقدار المتيقن فيبقى الزائد تحت القاعدة ، فالعمد في وجه عدم التعدد ما ذكرناه . هذا كله فيما تقتضيه القاعدة ، وفي المقام رواية خاصة دالة على التفصيل وهي رواية أبي بصير عن الإمام الباقر - عليه السلام - : عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرارا كثيرة ؟ فقال - عليه السلام - : " إن كان زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فإنما عليه حد واحد وإن هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد في ساعة واحدة فإن عليه في كل امرأة فجر بها حدا " ( 1 ) . وأورد عليها في المسالك : بأن في طريقها ضعفا ، مع أنها غير حاصرة لأقسام المسألة ، والظاهر أن نظره الشريف في التضعيف إلى وجود علي بن أبي حمزة في الطريق والمراد به البطائني ، وقد ضعفه جماعة بل هو المشهور بين الأصحاب وإن وثقه جمع من الأواخر ، إلا أنه بضميمة اعراض الأصحاب عنها في المقام سيما وأن الحكم حكم يدرأ بالشبهة يكفي في طرح الخبر ، ومعه لا يهم البحث في كونها حاصرة أو غير حاصرة . وما ذكرناه تبعا للمشهور من عدم التعدد إنما هو مع عدم اختلاف حكم الزنا ، وإلا فلو اقتضى حدودا مختلفة كان زنى بكرا ثم زنى محصنا توجه عليه الحدان معا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب حد الزنا حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424 | السيد محمد صادق الروحاني