تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
مسائل : الأولى للحاكم إقامة الحد على أهل الذمة أو رفعه إلى أهل ملته ليقيموه عليه
شرح
وأما الثالث : وهو البحث في اللواحق ، فالكلام فيه في طي ( مسائل : الأولى للحاكم إقامة الحد على أهل الذمة أو رفعه إلى أهل ملته ) ونحلته ( ليقيموه عليه ) على معتقدهم الذي يزعمونه حقا بلا خلاف أجده كما صرح به غير واحد . ويشهد به قوله تعالى : ( فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) ( 1 ) . ولا ينافيه قوله عز جل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ) ( 2 ) لأن الجمع بين الآيتين يقتضي البناء على أن ذلك أحد فردي التخيير . مع أنه يكمن الاستدلال له : بأنه مقتضى الجمع بين أدلة اجراء الحدود الشاملة لأهل الذمة ، وبين خبر الحارث عن أبيه فيما كتبه أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى محمد بن أبي بكر ، في مسلم فجر بامرأة نصرانية : أن أقم الحد فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانية وادفع النصرانية إلى النصارى يقضون فيها ما شاءوا هو ذلك ( 3 ) . وبه يظهر الجواب عن خبر قرب الإسناد المتضمن لاجراء حكم المسلم على الذمي الزاني ( 4 ) . ثم إن الظاهر الآية الكريمة وإن كانت هو التخيير بين اجراء الحد والاعراض ، ولكن بواسطة خبر الحارث الذي أفتى الأصحاب على طبقه تحمل الآية على إرادة الاعراض بالدفع إلى أهل ملته حتى يحكم فيه حاكمهم بما يرى .
هامش
( 1 ) المائدة آية 42 . ( 2 ) المائدة آية 48 . ( 3 ) الوسائل باب 50 من أبواب حد الزنا حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 29 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .