تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وليس على المرأة والمملوك جز ولا تغريب فإن زنى بعد الحد ثانية تكرر الحد
شرح
به . اللهم إلا أن يقال : إنه لم يعلم كون التفسير فيه من الإمام - عليه السلام - ، أضف إليه اشتماله على نفي المرأة أيضا ولم يقل به أحد ، وعليه فلا مقيد لاطلاق النصوص الأخيرة ولا أقل من التردد ، فتحصل الشبهة الدارئة ، وعلى ذلك فالأظهر اختصاص التغريب بالمملك . وهل المراد بالمصر الذي ينفى عنه هو المصر الذي زنى فيه ، أو الذي جلد فيه ، أو هو الذي وطنه ؟ وجوه ، قد يقال إن أوجهها الأخير كما هو ظاهر صحيح ابن قيس بل وخبر عبد الله ، بل لا يبعد دعوى صراحة الصحيح لقوله - عليه السلام - : " ونفي سنة في غير مصرهما " فإن المصر أضيف إليهما ، ولكن صريح أخبار سماعة وأبي بصير ومثنى الحناط هو الثاني ، وبقرينة تلكم النصوص يحمل صحيح ابن قيس عليه ، فهو الأظهر . المشهور بين الأصحاب بل قيل ( و ) لا خلاف فيه أنه ( ليس على المرأة والمملوك جز ولا تغريب ) وعن غير واحد دعوى الاجماع عليهما ، أما الجز فلاختصاص دليله بالرجل ، وأما التغريب فصحيح ابن قيس ظاهر في ثبوته عليها لكن الشهرة العظيمة والاجماع المحكي وما في كلماتهم من العلل من أن المرأة عورة يقصد بها الصيانة ، ومنعها عن الاتيان بمثل ما فعلت ولا يؤمن عليها ذلك في الغربة وغير ذلك تصلح مقيدة للاطلاق خصوصا في مثل هذا الحكم الذي يكفي في نفيه الشبهة الدارئة .

لو تكرر الزنا من غير المحصن

ولو تكرر الزنا ( فإن زنى بعد الحد ثانية تكرر الحد ) بلا خلاف لاطلاق الأدلة ( وإن لم يحد كفى حد واحد ) على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر وادعى عليه
هامش
( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب حد الزنا حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422 | السيد محمد صادق الروحاني