وليس على المرأة والمملوك جز ولا تغريب فإن زنى بعد الحد ثانية تكرر الحد
شرح
به . اللهم إلا أن يقال : إنه لم يعلم كون التفسير فيه من الإمام - عليه السلام - ، أضف إليه
اشتماله على نفي المرأة أيضا ولم يقل به أحد ، وعليه فلا مقيد لاطلاق النصوص الأخيرة
ولا أقل من التردد ، فتحصل الشبهة الدارئة ، وعلى ذلك فالأظهر اختصاص التغريب
بالمملك .
وهل المراد بالمصر الذي ينفى عنه هو المصر الذي زنى فيه ، أو الذي جلد فيه ،
أو هو الذي وطنه ؟ وجوه ، قد يقال إن أوجهها الأخير كما هو ظاهر صحيح ابن قيس
بل وخبر عبد الله ، بل لا يبعد دعوى صراحة الصحيح لقوله - عليه السلام - : " ونفي سنة في
غير مصرهما " فإن المصر أضيف إليهما ، ولكن صريح أخبار سماعة وأبي بصير ومثنى
الحناط هو الثاني ، وبقرينة تلكم النصوص يحمل صحيح ابن قيس عليه ، فهو الأظهر .
المشهور بين الأصحاب بل قيل ( و ) لا خلاف فيه أنه ( ليس على المرأة والمملوك
جز ولا تغريب ) وعن غير واحد دعوى الاجماع عليهما ، أما الجز فلاختصاص دليله
بالرجل ، وأما التغريب فصحيح ابن قيس ظاهر في ثبوته عليها لكن الشهرة العظيمة
والاجماع المحكي وما في كلماتهم من العلل من أن المرأة عورة يقصد بها الصيانة ، ومنعها
عن الاتيان بمثل ما فعلت ولا يؤمن عليها ذلك في الغربة وغير ذلك تصلح مقيدة
للاطلاق خصوصا في مثل هذا الحكم الذي يكفي في نفيه الشبهة الدارئة .
لو تكرر الزنا من غير المحصن
ولو تكرر الزنا ( فإن زنى بعد الحد ثانية تكرر الحد ) بلا خلاف لاطلاق الأدلة ( وإن لم يحد كفى حد واحد ) على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر وادعى عليههامش
( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب حد الزنا حديث 4 .