الثانية لا يقام الحد على حامل حتى تضع ، ويستغني الولد
شرح
( الثانية ) فيمن لا يقام عليه الحد ، وفيها فروع :
1 - ( لا يقام الحد ) رجما كان أو جلدا ( على حامل ) ولو من زنا ( حتى تضع ) ولدها
وتخرج من نفاسها ( ويستغني الولد ) من الرضاع إن لم يوجد له مرضعة بلا خلاف .
ويشهد به : موثق الساباطي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن محصنة زنت وهي
حبلى ؟ قال - عليه السلام - : " تقر حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثم ترجم " ( 1 ) .
وما رواه المفيد في الإرشاد عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال لعمر وقد أتي
بحامل قد زنت فأمر برجمها ، فقال له علي - عليه السلام - : " هب لك سبيل عليها ، أي سبيل
لك على ما في بطنها ؟ والله يقول : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ، فقال عمر : لا عشت
لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ، ثم قال : فما أصنع بها يا أبا الحسن ؟ قال - عليه السلام - :
" احتط عليها حتى تلد فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحد عليها " ( 2 ) وهو
مروي من فعل الوصي مع المرأة التي أقرت عنده بالزنا فلم يرجمه حتى ولدت وأرضعته
حولين فأقام عليها الحد ، وكذا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
ومقتضى إطلاق الموثق وإن كان تأخير الحد إلى بعد الرضاع وإن وجد من
يكفله إلا أن الثاني يقيد بما إذا لم يوجد من يكفله ، والنصوص وإن اختصت بالرجم إلا
أنه يثبت في الجلد أيضا بعدم القول بالفصل وبعموم التعليل في خبر الإرشاد .
ولذلك قال في المسالك : وإطلاق المصنف المنع من إقامة الحد عليها بعد
الوضع إلى أن ترضع الولد يشمل الرجم والجلد وهو يتم في الأول دون الثاني إلا بتقدير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب حد الزنا حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب حد الزنا حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب حد الزنا حديث 1 .