تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
محصن " ( 1 ) . وصحيح زرارة : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : الرجل يغتصب المرأة نفسها ؟ قال - عليه السلام - : " يقتل " ( 2 ) ونحوهما غيرهما . هل يجلد الزاني في هذه الموارد ثم يقتل إن أتى بما يوجب الجلد كما عن جماعة منهم : الحلي والشهيدان في اللمعتين ، أم يقتصر على القتل ؟ كما نسب إلى المشهور . وجه الأول : إنه مقتضى الجمع بين الأدلة الدالة على أن الزاني يحد وما دل على القتل في هذه الموارد ، وأيد ذلك بخبر أبي بصير المتقدم بدعوى أنه ساواه مع الزاني أولا ثم زاده عظما ، ومعلوم أنه لا رجم على كل زان فلو رجمناه خاصة لم نكن قد سويناه ببعض الزناة فيتعين أولا الجلد قضاء للتسوية ثم القتل بالسيف لزيادته عظما ، وبأنه ربما يكون الزاني الشيخ المحصن الذي يجمع فيه بين الجلد والرجم إجماعا ، فلو اقتصرنا على القتل لزوم كونه أحسن حالا منه إذا زنى بأجنبية مطاوعة . ولكن يرد على الاستدلال : أن الظاهر من النصوص الواردة فيها كونها في مقام بيان تمام ما يجب فتدل على عدم لزوم الجلد ، وأما خبر أبي بصير فقد مر ضعفه وتعين طرحه ، وما ذكر أخيرا وجه استحساني لا يصلح للتأييد أيضا ، فالأظهر هو الاقتصار على القتل . نعم في الزنا بزوجة الأب دلت النصوص على الرجم وقد مرت ، وفي الزنا بالمسلمة إذا كان الزاني ذميا يضرب حتى يموت ، ولا بأس بالالتزام بهما في موردهما خاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب حد الزنا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب حد الزنا حديث 2 .