شرح
محصن " ( 1 ) .
وصحيح زرارة : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : الرجل يغتصب المرأة نفسها ؟ قال
- عليه السلام - : " يقتل " ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
هل يجلد الزاني في هذه الموارد ثم يقتل إن أتى بما يوجب الجلد كما عن جماعة
منهم : الحلي والشهيدان في اللمعتين ، أم يقتصر على القتل ؟ كما نسب إلى المشهور .
وجه الأول : إنه مقتضى الجمع بين الأدلة الدالة على أن الزاني يحد وما دل على
القتل في هذه الموارد ، وأيد ذلك بخبر أبي بصير المتقدم بدعوى أنه ساواه مع الزاني أولا
ثم زاده عظما ، ومعلوم أنه لا رجم على كل زان فلو رجمناه خاصة لم نكن قد سويناه
ببعض الزناة فيتعين أولا الجلد قضاء للتسوية ثم القتل بالسيف لزيادته عظما ، وبأنه
ربما يكون الزاني الشيخ المحصن الذي يجمع فيه بين الجلد والرجم إجماعا ، فلو اقتصرنا
على القتل لزوم كونه أحسن حالا منه إذا زنى بأجنبية مطاوعة .
ولكن يرد على الاستدلال : أن الظاهر من النصوص الواردة فيها كونها في مقام
بيان تمام ما يجب فتدل على عدم لزوم الجلد ، وأما خبر أبي بصير فقد مر ضعفه وتعين
طرحه ، وما ذكر أخيرا وجه استحساني لا يصلح للتأييد أيضا ، فالأظهر هو الاقتصار
على القتل .
نعم في الزنا بزوجة الأب دلت النصوص على الرجم وقد مرت ، وفي الزنا بالمسلمة
إذا كان الزاني ذميا يضرب حتى يموت ، ولا بأس بالالتزام بهما في موردهما خاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب حد الزنا حديث 2 .