تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
أو رضاعا أو بامرأة الأب
شرح
ولكنه يندفع بأنه لو تم ما أفاده في النصوص كفى للحكم بالقتل النبوي ( 1 ) المنجبر بالاجماعات المحكية : من أتى ذات محرم فاقتلوه ، مع أنه في أحد أخبار جميل يضرب بالسيف رقبته وفي آخر يضرب عنقه وكلاهما ظاهران في القتل ، وبذلك يظهر دلالة الحسن عليه وأن المراد من الضربة فيه ذلك . وأما خبر التخليد في السجن فلضعف سنده وعدم عمل الأصحاب به لا يصلح للمقاومة لما تقدم ، وكذا خبر أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " إذا زنا الرجل بذات محرم حد حد الزاني إلا أنه أعظم ذنبا " ( 2 ) ، والأحوط أن يقتل بضربة بالسيف في عنقه . وقد وقع الخلاف في أنه هل تلحق المحرمات رضاعا بالمحرمات النسبية ، فعن المبسوط والخلاف والجامع : الالحاق ، وهو صريح الماتن هنا قال ( أو رضاعا ) وعن المختلف وبني إدريس وزهرة وحمزة : عدم الالحاق . وأيضا وقع الخلاف في إلحاق المحرمات السببية كأم الزوجة وبنتها بهن وعدمه ، قال في الرياض : ألحق الشيخ والحلبي والقاضي والحلي وبنو زهرة وحمزة وجماعة من المتأخرين : امرأة الأب ، وهو مختار الماتن ، قال : ( أو بامرأة الأب ) . أقول : قد يتوهم أن مقتضى إطلاق النصوص المتقدمة الالحاق في الموردين فإن المحرم من يحرم نكاحها مؤبدا بنسب أو بسبب أو رضاع ، ولكن المنساق إلى الذهن ممن أخذ في النصوص وهو ذات محرم من تكون محرمة بقول مطلق وفي نفسها ، فلا تشمل من صارت محرمة بالمصاهرة أو الرضاع وما شاكل . قال في المسالك : والمتبادر من ذات المحرم النسبية ، وكذا كلام غيره ، ومع التنزل
هامش
( 1 ) المستدرك باب 17 من أبواب حد الزنا حديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب حد الزنا حديث 8 .