أو رضاعا أو بامرأة الأب
شرح
ولكنه يندفع بأنه لو تم ما أفاده في النصوص كفى للحكم بالقتل النبوي ( 1 )
المنجبر بالاجماعات المحكية : من أتى ذات محرم فاقتلوه ، مع أنه في أحد أخبار جميل
يضرب بالسيف رقبته وفي آخر يضرب عنقه وكلاهما ظاهران في القتل ، وبذلك يظهر
دلالة الحسن عليه وأن المراد من الضربة فيه ذلك .
وأما خبر التخليد في السجن فلضعف سنده وعدم عمل الأصحاب به لا يصلح
للمقاومة لما تقدم ، وكذا خبر أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " إذا زنا الرجل بذات
محرم حد حد الزاني إلا أنه أعظم ذنبا " ( 2 ) ، والأحوط أن يقتل بضربة بالسيف في عنقه .
وقد وقع الخلاف في أنه هل تلحق المحرمات رضاعا بالمحرمات النسبية ، فعن
المبسوط والخلاف والجامع : الالحاق ، وهو صريح الماتن هنا قال ( أو رضاعا ) وعن
المختلف وبني إدريس وزهرة وحمزة : عدم الالحاق .
وأيضا وقع الخلاف في إلحاق المحرمات السببية كأم الزوجة وبنتها بهن وعدمه ،
قال في الرياض : ألحق الشيخ والحلبي والقاضي والحلي وبنو زهرة وحمزة وجماعة من
المتأخرين : امرأة الأب ، وهو مختار الماتن ، قال : ( أو بامرأة الأب ) .
أقول : قد يتوهم أن مقتضى إطلاق النصوص المتقدمة الالحاق في الموردين فإن
المحرم من يحرم نكاحها مؤبدا بنسب أو بسبب أو رضاع ، ولكن المنساق إلى الذهن ممن
أخذ في النصوص وهو ذات محرم من تكون محرمة بقول مطلق وفي نفسها ، فلا تشمل من
صارت محرمة بالمصاهرة أو الرضاع وما شاكل .
قال في المسالك : والمتبادر من ذات المحرم النسبية ، وكذا كلام غيره ، ومع التنزل
هامش
( 1 ) المستدرك باب 17 من أبواب حد الزنا حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب حد الزنا حديث 8 .