تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
المحقق في الشرائع . وقد استدل للمنع مطلقا بخبر يوسف بن جابر : قال أبو جعفر - عليه السلام - : " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ورجلا خان أخاه في امرأته ورجلا احتاج الناس إليه لتفقهه فسألهم الرشوة " ( 1 ) ، بتقريب أن المراد من قوله صلى الله عليه وآله : " فسألهم الرشوة " مطلق الجعل في مقابل الحكم ولو كان بالحق إما لأنه حقيقة فيه أو أنه أطلق عليه الرشوة تأكيدا للحرمة وأن ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " احتاج الناس إليه " ، الاحتياج إلى نوعه لا إلى شخصه . وبصحيح عمار عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " كل شئ غل من الإمام فهو سحت والسحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر " الحديث ( 2 ) ، بناء على أن الأجر في العرف يشمل الجعل . وبحسن ابن سنان : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - : عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء والرزق ؟ فقال : " ذلك السحت " ( 3 ) بتقريب أن ظاهره وإن كان كون القاضي منصوبا من قبل السلطان الجائر إلا أنه يشمل من هو قابل في نفسه للتصدي ، ويحمل الرزق من السلطان على ما يبذل من غير بيت المال بإزاء القضاء بقرينة كلمة على الدالة على المقابلة . وبخبر الجعفريات فقد جعل الإمام - عليه السلام - فيه من السحت أجر القاضي ( 4 ) . ولكن في كل نظرا : أما الأول : فلأن الرشوة كما عن المجمع عبارة عما يجعل على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب آداب القاضي حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يكتسب به حديث 12 كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب آداب القاضي حديث 1 . ( 4 ) المستدرك باب 5 من أبواب ما يكتسب به حديث 12 .