فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40
وبناء على المختار من التخيير ، هل يجوز للمجتهد غير الأعلم أن يحكم بما يراه حكم الله وإن كان مخالفا لفتوى الأعلم في الشبهات الحكمية ، أم لا بد وأن يحكم بما يطابقها ، وجهان بل قولان أظهرهما الأول كما يشهد به صدر المقبولة فإنه إنما حكم بترجيح حكم الأفقه في فرض تعارض الحجتين وإلا فكان المتعين العمل بما يحكم به أحدهما وإن كان هو غير الأعلم ، وهذا الباب غير باب التقليد ولذا يجب على المجتهد إذا كان أحد المتخاصمين أن يعمل بحكم الحاكم وليس له التقليد ، حكم أخذ الأجرة على القضاء الثالثة : في أخذ الأجرة على القضاء بين الناس أقوال ، وفي الجواهر فقد اضطربت فيه كلمات الأصحاب اضطرابا شديدا ، انتهى . وإليك جملة منها : قال الشيخ في محكي النهاية : لا بأس بأخذ الأجرة والرزق على الحكم والقضاء بين الناس من جهة السلطان العادل . وقال المفيد : لا بأس بالأجرة في الحكم والقضاء بين الناس والتبرع بذلك أفضل وأقرب إلى الصلاح ، وقريب من ذلك ما عن القاضي . وقال أبو الصلاح : يحرم الأجر على تنفيذ الأحكام ، وقال ابن إدريس : يحرم الأجر على القضاء ، وهذا القول محكى عن جماعة من القدماء والمتأخرين ، بل هو المنسوب إلى المشهور . وقال المصنف - ره - في محكي المختلف : الأقرب أن نقول : إن تعين القضاء عليه ، إما بتعيين الإمام - عليه السلام - له أو بفقد غيره أو بكونه الأفضل وكان متمكنا ولم يجز الأجر عليه وإن لم يتعين أو كان محتاجا ، فالأقرب الكراهة ، وقريب منه ما عن