شرح
وعن المقنعة والنهاية : إطلاق عدم القبول ، وقد حمل كلامهما المصنف - ره -
على ما لا يحتمل الشبهة ، قال : فلا منازعة هنا في الحقيقة .
ويشهد للمشهور مضافا إلى ما دل على أن الحدود تدرأ بالشبهات : ما دل ( 1 ) من
النصوص على أن من دخل في الاسلام وزنى يسقط عنه الحد ما دام لم يثبت علمه
بحرمة الزنا في الاسلام .
وأما النصوص ( 2 ) الدالة على أنه إن تزوجت ذات البعل أو ذات عدة ودخل بها
حدت ولا يقبل منها دعوى الجهالة ، فهي وإن كانت تدل على أن من تزوج المعتدة أو
دخل بها يحد وكذا المرأة وكذلك يجري عليهما الحد إن ادعيا الجهالة غير المحتملة في
حقهما ، وبه يظهر الحال في كل جهالة لا تحتمل ، ولكن ما فيها من التعليل يدل على
الاختصاص بتلك الجهالة وعدم الشمول للجهالة المحتملة .
لاحظ قوله في خبر الحذاء عن الإمام الصادق - عليه السلام - قلت : فإن كانت جاهلة
بما صنعت ؟ قال : فقال - عليه السلام - : " أليس هي في دار الهجرة " ، قلت : بلى ، قال - عليه
السلام - : " ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها
أن تتزوج زوجين قال : - ولو أن المرأة إذا فجرت قالت لم أدر وجهلت أن الذي فعلت
حراما ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود " ( 3 ) .
وقوله في صحيح الكناسي ، قلت : أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة ؟ فقال - عليه
السلام - : " ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب مقدمات الحدود .
( 2 ) الوسائل باب 27 من أبواب حد الزنا .
( 3 ) الوسائل باب 27 من أبواب حد الزنا حديث 1 .