تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
وعن المقنعة والنهاية : إطلاق عدم القبول ، وقد حمل كلامهما المصنف - ره - على ما لا يحتمل الشبهة ، قال : فلا منازعة هنا في الحقيقة . ويشهد للمشهور مضافا إلى ما دل على أن الحدود تدرأ بالشبهات : ما دل ( 1 ) من النصوص على أن من دخل في الاسلام وزنى يسقط عنه الحد ما دام لم يثبت علمه بحرمة الزنا في الاسلام . وأما النصوص ( 2 ) الدالة على أنه إن تزوجت ذات البعل أو ذات عدة ودخل بها حدت ولا يقبل منها دعوى الجهالة ، فهي وإن كانت تدل على أن من تزوج المعتدة أو دخل بها يحد وكذا المرأة وكذلك يجري عليهما الحد إن ادعيا الجهالة غير المحتملة في حقهما ، وبه يظهر الحال في كل جهالة لا تحتمل ، ولكن ما فيها من التعليل يدل على الاختصاص بتلك الجهالة وعدم الشمول للجهالة المحتملة . لاحظ قوله في خبر الحذاء عن الإمام الصادق - عليه السلام - قلت : فإن كانت جاهلة بما صنعت ؟ قال : فقال - عليه السلام - : " أليس هي في دار الهجرة " ، قلت : بلى ، قال - عليه السلام - : " ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين قال : - ولو أن المرأة إذا فجرت قالت لم أدر وجهلت أن الذي فعلت حراما ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود " ( 3 ) . وقوله في صحيح الكناسي ، قلت : أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة ؟ فقال - عليه السلام - : " ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب مقدمات الحدود . ( 2 ) الوسائل باب 27 من أبواب حد الزنا . ( 3 ) الوسائل باب 27 من أبواب حد الزنا حديث 1 .