ولو علم التحريم وعقد على المحرم ثبت الحد ، ولو تشبهت الأجنبية عليه
حدت دونه ،
شرح
فروع
1 - ( و ) لا يكفي العقد بانفراده شبهة دارئة للحد ف ( لو علم التحريم وعقد على المحرم ثبت ) بلا خلاف فيه بيننا ، وعن غير واحد : إن عليه إجماعنا ، والتعرض له مع أنه واضح لا يحتاج إلى بيان ، أن أبا حنيفة التزم بأنه يوجب الشبهة وهي تدرأ الحد . نعم لو توهم الحل به على وجه اعتقده سقط الحد حينئذ للشبهة الدارئة له كما لو انفردت عنه ، وإن كان ذلك لتقصير منه في المقدمات فإن التقصير وإن أوجب العقاب على الوطء ، إلا أنه من جهة اعتقاده الجواز يكون وطئه شبهة وهي دارئة للحد وقد مر أنه ما لم يعتقد الجواز لا يصدق الشبهة . 2 - ولو اختصت الشبهة بأحدهما بأن اعتقد أحدهما الجواز دون الآخر اختص السقوط ب كما سيمر عليك ( و ) عليه ف ( لو تشبهت الأجنبية عليه حدت دونه ) بلا خلاف في وجوب الحد على المرأة ، وعلى المشهور في سقوطه عن الرجل ، وعن القاضي أنه يقام عليها الحد جهرا وعليه سرا . ويشهد للمشهور : ما دل على سقوط الحد بالشبهة المتقدم ، ولما عن القاضي روايته وهي رواية أبي روح : أن امرأة تشبهت بأمة لرجل وذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته ، فرفع إلى عمر ، فأرسل إلى علي - عليه السلام - فقال : " اضرب الرجل حدا في السر واضرب المرأة حدا في العلانية " ( 1 ) ، ولكنها رواية ضعيفة للارسال ولجهالة عدة رواتها ، ومع ذلك فهي معرض عنها عند الأصحاب فلا بد من طرحها . وفي الوسائل أقول : حمله أكثر الأصحاب على شك الرجل أو ظنه وتفريطه فيهامش
( 1 ) الوسائل باب 38 من أبواب حد الزنا حديث 1 .