تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
إلى أن قال : - قلت : أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة ؟ قال : فقال : " ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت ، ولقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك " ، قلت : فإن كانت تعلم أن عليها عدة ولا تدري كم هي ؟ فقال - عليه السلام - : " إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة ، فتسأل حتى تعلم " ( 1 ) . وأما ما أفاده المصنف - ره - فالظاهر أن مراده استناد الواطئ مع الاختلاف إلى القول بالحل وليس المراد أنه يدرأ عنه وإن علم منه خلاف ذلك . وأما ما في الجواهر فالظاهر أن مراد الأصحاب بالظن هو ما يجوز معه الوطء ، ولذلك في كتاب النكاح قال صاحب الجواهر : يعرف من ملاحظة كلمات الفقهاء في الحدود أنه لم يشترط أحد منهم في الحد العلم بعدم الاستحقاق في تحقق الزنا وانتفائه ، وإنما اعتبروا فيه العلم بالتحريم وبنوا عليه ثبوت الحد مع وجوده وسقوطه مع انتفائه في جميع المسائل التي فرعوها على اعتبار العلم في حد الزنا ، انتهى . فإن قيل : إنه مع عدم احراز الحرمة الواقعية يشك في صدق الزنا ومعه يشك في ثبوت الحد . قلنا : إن الزنا ليس إلا الوطء غير المستحق شرعا الصادق على غير المستحق ظاهرا ، وقد صرح بذلك الفقهاء ، قال سيد المدارك : فلو كان الظن مما لا يجوز التعويل عليه وعلما بذلك فإن الوطء يكون زنا ونحوه كلام غيره ، مع أنه لو سلم كونه عبارة عن وطء غير الزوجة نقول : إن الدليل المثبت لعدم الجواز من الخبر أو الاستصحاب يثبت به أنها ليست زوجته ، فبضم الوجدان إليه يتم الموضوع ، فالأظهر ثبوت الحد في كل وطء محرم بالأصالة بحسب ظاهر الشرع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب حد الزنا حديث 3 .