فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36
دعوى مطلوبية ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعون الضعيف ، والله تعالى أعلم . حكم ما لو تعدد المجتهد الثانية : إذا تعدد المجتهد في البلد فتارة لا يكون أحدهما أعلم من الآخر وأخرى يختلفون في الفضيلة ، فالكلام في مقامين : الأول : في صورة عدم اختلاف المجتهدين في الفضيلة فإن كان أحد الخصمين مدعيا والآخر منكرا ، فالمعروف بين الأصحاب أن اختيار تعيين الحاكم بيد المدعي . واستدل له في المستند : بأنه المطالب بالحق ولا حق لغيره أولا ، فمن طلب منه المدعي استنقاذ حقه يجب عليه الفحص فيجب اتباعه ولا وجوب لغيره . وفيه : أنه إن أريد بالحق الحق المدعى فهو غير ثابت ، وإن أريد به حق الدعوى فهو لا يوجب تقديم مختاره إذ بعد الدعوى يكون لخصمه حق الجواب ، مع أنه يمكن أن يسبق خصمه إلى الحاكم ويطلب منه تخليصه من دعوى المدعي ، فالصحيح أن يستدل له بالاجماع وقد ادعاه غير واحد . وأما إن كان الخصمان متداعيين فإن رضيا بأحدهما فلا اشكال فيه ولا كلام ، وإن اختار كل منهما غير ما اختاره الآخر ففي ملحقات العروة لا ينبغي الاشكال في القرعة ، وفي المستند أنه لو سبق أحدهما إلى مجتهد فحكم له بناء على جواز الحكم على الغائب يقدم ، ولو استبق كل منهما إلى حاكم حكم له يقدم من حكمه أسبق ، وإن تقارنا لم ينفذ شئ منهما إذ نفوذهما معا ممتنع ونفوذ أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح وإن اشتبه السابق كان المرجع هو القرعة .