تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
فبموت المجتهد لا تبطل القيمومة والتولية فإن المجتهد على ما ذكرناه واسطة في اثبات ذلك ويكون المنصب من قبل الله تعالى ، وإنما بموت المجتهد ينعدم كل ما هو من شؤون ولايته لا ما هو واسطة في اثباته ، هذا كله في غير الحكم . وأما الحكم والقضاء ففي المسالك أنه لا يجوز تولية غيره فيه ، وفي الجواهر قلت قد يقال : إن لم يكن اجماع لا مانع من التوكيل في انشاء صيغة الحكم من قول : حكمت ونحوه نحو انشاء صيغة الطلاق الذي هو بيد من أخذ بالساق ، فإن عمومات الوكالة سواء في تناولهما - إلى أن قال - : بل لعل ظاهر الدليل أن حجيته على حسب حجيته فله حينئذ استنابته وله توليته بين الناس بفتاواه ، ولعله لذا حكي عن الفاضل القمي جواز توكيل الحاكم مقلده على الحكم بين الناس بفتاواه ، على وجه يجري عليه حكم المجتهد المطلق وهو قوي إن لم يكن اجماع كما لهجت به ألسنة المعاصرين وألسنة بعض من تقدمهم من المصنفين إلا أن الانصاف عدم تحققه ، انتهى . فمحصل كلامه يرجع إلى الاستدلال بوجهين : الأول : عموم أدلة الوكالة . وفيه : إن شمول أدلة الوكالة لمورد يتوقف على مقدمتين : إحداهما : قابلية الوكيل للتصدي له كاجراء صيغة الطلاق ، فلو كان الفعل مما لا يكون الوكيل قابلا للتصدي له لا يجوز التوكيل فيه . ثانيتهما : عدم اعتبار صدور الفعل عن شخص الموكل بما هو ، وإلا فلا يجوز التوكيل ، ولذا لا يجوز التوكيل في اتيان الواجبات الشرعية كالصلاة اليومية وما شاكل فإن ذلك من جهة اعتبار صدورها ، عن الشخص نفسه . وفي المقام كلتا المقدمتين ممنوعتان ، أما الأولى : فلما دل على أن الحكم منصب