تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
النبي أو الوصي ولم يؤذن لغير المجتهد التصدي له ، وأما الثانية : فلأن ظاهر التكليف المتوجه إلى شخص اعتبار صدور الفعل عن نفسه وجواز التوكيل فيه يتوقف على إقامة دليل على عدم اعتبار صدوره عن شخصه بالمباشرة . وعليه : ففي المقام ظاهر الأدلة اعتبار كون الحاكم هو المتصدي بنفسه للحكم ، فلا يجوز التوكيل فيه ولو في اجراء الصيغة . الثاني : الاستدلال بعموم ما دل على أن الفقيه حجة من قبل الحجة كما أن الحجة من قبل الله تعالى ، ومحصله الاستدلال بعموم أدلة ولاية الفقيه . ويرده أولا : ما حققناه في محله من عدم ثبوت الولاية للفقيه بنحو تكون ثابتة للإمام - عليه السلام - وقد مر الكلام في ذلك في كتاب البيع وغيره من المواضع المناسبة في هذا الشرح . وثانيا : إنه على تقدير ثبوت الولاية العامة للفقيه ليس معنى ذلك أن له تبديل الأحكام الشرعية ، ألا ترى أنه لا يتوهم أن له أن يفوض إمامة الجماعة للفاسق وليس ذلك إلا من جهة أن الشارع الأقدس حكم بعدم جواز الائتمام بالفاسق ، فالمجتهد بل والإمام نفسه ليس له تبديل ذلك . والمقام بعد دلالة الدليل على أن منصب القضاوة لا يجوز التصدي له لغير المجتهد كما مر يكون من هذا القبيل كما لا يخفى ، فالأظهر أنه ليس للفقيه تفويض منصب القضاوة إلى غيره ولا توكيله في اجراء صيغة الحكم .

قاضي التحكيم

المشهور بين الأصحاب أنه لو تراضى الخصمان بواحد من الرعية فترافعا إليه