وإنما تقبل مع تعذر حصول شاهد الأصل ولو أنكر الأصل
شرح
أي سبب حصل العلم والجزم . نعم إذا احتمل في شهادة الأصل التسامح بنحو لا ينافي
عدالته تم ما ذكروه من عدم القبول وعدم جواز التحمل ، وهذا الاحتمال لا يجري مع
ذكر السبب وهو الفارق بين الصورتين ، وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام .
السابعة : لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( إنما تقبل ) شهادة الفرع ( مع تعذر
حضور شاهد الأصل ) فلو تمكن منه كما لو كان حاضرا في البلد أو في موضع يمكنه
الحضور لا تقبل من الفرع ، وعن الخلاف دعوى الاجماع عليه ، ويشهد به صحيح محمد
المتقدم .
ولو أمكنه الحضور لكن مع مشقة رافعة للتكليف فهل تقبل شهادة الفرع ؟
الظاهر ذلك لأن النص وإن اختص بما إذا تعذر الحضور ، ولكن بما أن مقتضى قاعدة
نفي الحرج عدم وجوب الحضور على الأصل ، فيدور الأمر بين قبول شهادة الفرع وبين
ابطال المشهود له ، والثاني باطل إجماعا ، فيتعين الأول .
الثامنة : ( ولو ) شهد شاهد الفرع و ( أنكر الأصل ) فعن الشيخ في النهاية
والقاضي والصدوقين العمل بأعدلهما ، فإن تساويا أطرح الفرع ، وعن ابن حمزة والمصنف
في المختلف ذلك فيما إذا أنكر بعد الحكم ، وأما قبله فيطرح الفرع .
وعن جماعة من الأصحاب منهم المصنف - ره - في جملة من كتبه : إنه لا يلتفت
إلى شهادة الفرع بعد الحكم ، بل قال المصنف : إن القائلين بالقول الأول إنما يقولون به
فيما إذا كان الانكار قبل الحكم ، وأما بعده فلم يقل به أحد منهم وظاهره كظاهر
المسالك الاجماع عليه ، وعن الإسكافي طرح شهادة الفرع مطلقا .
وملخص القول في المقام يقتضي البحث في موردين :
1 - فيما تقتضيه القواعد مع قطع النظر عن النصوص الخاصة .