تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
والمحقق والمصنف - ره - فإنهما ترددا فيه في الأخيرة ، قيل : وقد اتفقوا على عدم جواز التحمل في غير هذه الصور وهو أن يقول شاهد الأصل : إني أشهد أن عليه كذا وكذا من دون استرعاء ولا في مجلس الحكم ولا ذكر سبب . وفي الشرائع والفرق بين هذه وبين ذكر السبب اشكال ، ويمكن أن يكون نظره في الاشكال إلى إلحاق الأولى بالثانية في المنع من القبول ، ويمكن أن يكون إلى إلحاق الثانية بالأولى فيما هو وجه القبول في الأولى ، وكيف كان فحيث لا نص خاص في المسألة ولا إجماع تعبدي لاستناد المجمعين إلى ما سيمر عليك بل لعله غير ثابت لأنه لم أر من تعرض لذلك قبل الشيخ والإسكافي ، فلا بد من ملاحظة القواعد العامة ، فيتم ما في الرياض حيث قال : فينبغي الرجوع إلى مقتضى الأصول . وعلى هذا فحيث عرفت أن المعتبر في الشهادة العلم بالمشهود به ولا يعتبر شئ آخر وراء ذلك ، ففي الصورة الرابعة إن كانت شهادة الأصل بنحو الجزم لا بصورة التردد أو ما يقبل التسامح باحتمال إرادة الوعد ، بمعنى أن المشهود عليه كان قد وعد المشهود له بذلك فجعلها عليه لأن الوفاء بالوعد من مكارم الأخلاق ، فينزله منزلة الدين كما لو قال إن لفلان على فلان دينا جزميا . فالأظهر هو القبول وجواز التحمل ولا فرق حينئذ بين ذلك وبين ذكر السبب . فإن قيل : إنه لو شهد بالسبب يكون ذلك ظاهرا في المشاهدة ولو شهد بالحق من دون ذكره ولا عند الحاكم ولا بالاسترعاء ، فغاية ما هناك كونها عن علم وجزم ولا قرينة على حصول العلم من المشاهدة لاستعمال الشهادة في الاخبار الجزمي الحاصل من غير المشاهدة ، وهذا هو الفرق بين الصورتين ، وهو الوجه في عدم القبول في الصورة الرابعة . قلنا : قد مر فساد المبنى وأن الشهادة إذا كانت مستندة إلى العلم والجزم تقبل من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357 | السيد محمد صادق الروحاني