تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
الرجال فإنه لا مفهوم لها كي تدل على عدم قبول شهادة النساء . نعم على القول بأن الأصل عدم قبول شهادتهن إلا ما خرج بالدليل تعين البناء على عدم قبول شهادتهن في المقام . والاستدلال للقبول : بإجماع الخلاف ، والأخبار التي أشار إليها فيه ، وعموم قوله تعالى : ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) ( 1 ) وخبر السكوني المتقدم المتضمن لقبول شهادتهن في الديون . وفحوى ما دل على قبول شهادة الأصل في ما تقبل فيه ، مردود إذ الاجماع المنقول المخالف للشهرة المحققة ليس بحجة ، والأخبار لم تصل إلينا ، والآية الكريمة وخبر السكوني في الشهادة في الديون وشهادة الفرع ليست منها ، والفحوى ممنوعة ، وعلى الثاني الأظهر عدم القبول لأن جميع أدلة قبول الشهادة مختصة بشهادة الأصل ولا تشمل شهادة الفرع في إثبات المشهود به الأصل وكون شاهد الفرع نائبا عن شاهد الأصل ، ونصوص الباب مختصة بشهادة الرجل . وأما المبنى ، فالظاهر من الأخبار هو الأول ، لاحظ مرسل الفقيه : قال الصادق - عليه السلام - : " إذا شهد رجل على شهادة رجل فإن شهادته تقبل وهي نصف شهادة ، وإن شهد رجلان عدلان على شهادة فقد ثبت شهادة رجل واحد " ( 2 ) . فإنه كالصريح في أن المقصود بالاثبات هو شهادة الأصل ، ومن الغريب استدلال المحقق النراقي بهذا الخبر للقول الآخر . وخبر غياث بن إبراهيم : إن عليا - عليه السلام - كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل إلا شهادة رجلين على شهادة رجل ، دل بمفهوم الاستثناء على جواز شهادة رجلين
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 282 . ( 2 ) الوسائل باب 44 من كتاب الشهادات حديث 5 .