شرح
الرجال فإنه لا مفهوم لها كي تدل على عدم قبول شهادة النساء .
نعم على القول بأن الأصل عدم قبول شهادتهن إلا ما خرج بالدليل تعين البناء
على عدم قبول شهادتهن في المقام .
والاستدلال للقبول : بإجماع الخلاف ، والأخبار التي أشار إليها فيه ، وعموم قوله
تعالى : ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) ( 1 ) وخبر السكوني المتقدم المتضمن لقبول
شهادتهن في الديون . وفحوى ما دل على قبول شهادة الأصل في ما تقبل فيه ، مردود إذ
الاجماع المنقول المخالف للشهرة المحققة ليس بحجة ، والأخبار لم تصل إلينا ، والآية
الكريمة وخبر السكوني في الشهادة في الديون وشهادة الفرع ليست منها ، والفحوى
ممنوعة ، وعلى الثاني الأظهر عدم القبول لأن جميع أدلة قبول الشهادة مختصة بشهادة
الأصل ولا تشمل شهادة الفرع في إثبات المشهود به الأصل وكون شاهد الفرع نائبا عن
شاهد الأصل ، ونصوص الباب مختصة بشهادة الرجل .
وأما المبنى ، فالظاهر من الأخبار هو الأول ، لاحظ مرسل الفقيه : قال الصادق
- عليه السلام - : " إذا شهد رجل على شهادة رجل فإن شهادته تقبل وهي نصف شهادة ، وإن
شهد رجلان عدلان على شهادة فقد ثبت شهادة رجل واحد " ( 2 ) . فإنه كالصريح في أن
المقصود بالاثبات هو شهادة الأصل ، ومن الغريب استدلال المحقق النراقي بهذا الخبر
للقول الآخر .
وخبر غياث بن إبراهيم : إن عليا - عليه السلام - كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة
رجل إلا شهادة رجلين على شهادة رجل ، دل بمفهوم الاستثناء على جواز شهادة رجلين
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 282 . ( 2 ) الوسائل باب 44 من كتاب الشهادات حديث 5 .