ردت الشهادة مع عدم الحكم ولا تسمع الشهادة الثالثة في شئ أصلا ،
شرح
وعلى فرض الشمول فالنسبة بينهما وبين ما دل على نفوذ حكم الحاكم ما لم يعلم بطلانه
عموم من وجه ، والترجيح له للشهرة العظيمة بل الاجماع على عدم الالتفات إلى الانكار
بعد الحكم فيختصان بما قبل الحكم .
ومقتضى إطلاقهما عدم الفرق بين صورة حضور الأصل مجلس الأداء إنكاره
بإنفاذ الخبر المحفوف بالقرينة وما شاكل ، بل لا يبعد القول بظهوره في صورة الحضور ،
فيعارضان ما دل على أنه لا يلتفت إلى شهادة الفرع مع حضور شاهد الأصل ، وحيث
إنهما أخص منه أو لا أقل من التعارض بالعموم من وجه ، والترجيح لهما من ناحية
صفات الراوي التي هي ثاني المرجحات بعد عدم احراز أن المشهور رد شهادة الفرع في
هذا المورد .
فالمتحصل مما ذكرناه أن المستفاد من النصوص الخاصة أنه لا يلتفت إلى إنكار
الأصل بعد الحكم وقبل الحكم يعمل بأعدلهما ، ومع التساوي يطرح الفرع كما هو
المحكي عن الشيخ في النهاية والقاضي والصدوقين بعد تقييد ما أفادوه بما قبل الحكم
كما صرح به جماعة على ما مر .
وبذلك يظهر ما في المتن حيث قال : ( ردت الشهادة مع عدم الحكم ) وكذا في ما
سائر كلمات القوم في المقام .
التاسعة : قالوا : ( ولا تسمع الشهادة الثالثة في شئ أصلا ) وهي الشهادة على
الشهادة على الشهادة ، والظاهر أنه إجماعي .
ويشهد به : خبر عمرو بن جميع عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن أبيه - عليه
السلام - : " ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة " ( 1 ) ، المنجبر ضعفه بالاستناد والعمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من كتاب الشهادات حديث 6 .