شرح
ويشهد به مضافا إلى الاجماع الذي ادعاه غير واحد : إطلاق الأدلة سيما الأدلة العامة .
الخامسة : لا خلاف في أن شهادة الفرع تقبل كان شاهد الأصل رجلا أو امرأة أو
رجلا وامرأة فيما يقبل فيه شهادة المرأة ، لاطلاق الأدلة العامة وللإجماع وإن كانت
النصوص الخاصة مختصة بالشهادة على شهادة الرجل ، وهل تقبل شهادة الفرع إن كان
الشاهد امرأة أو لا ؟ نسب إلى الإسكافي والشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط
والمصنف في المختلف اختيار الأول في الموضع الذي يقبل فيه شهادتها منفردة أو
منضمة وعن الخلاف إجماع الفرقة عليه .
وعن السرائر والتحرير والقواعد والايضاح والنكت والمسالك والتنقيح وغيرها :
اختيار الثاني ، بل قيل لم أجد فيه مخالفا على المنع .
وحق القول في المقام يقتضي بيان ما يراد إثباته بشهادة الفرع ثم ملاحظة الأدلة ،
أما الأول فلو شهد شاهد على أن الأصل شهد بذلك كأن شهد زيد بأن عمروا شهد
باشتغال ذمة بكر لخالد .
فالمشهور بين الأصحاب وفي المسالك وهو مذهب الأصحاب أن المقصود
إثبات شهادة شاهد الأصل عند الحاكم ، وأصر المحقق النراقي بأن المقصود إثبات
المشهود به الأصل وهو اشتغال الذمة في المثال لا شهادة عمرو وقد ذكر شواهد لأن
مراد الأصحاب أيضا ذلك ، فشاهد الفرع بحكم النائب عن شاهد الأصل ، فعلى الأول
يجوز شهادة النساء على الشهادة بناء على ما اخترناه من أن الأصل قبول شهادتهن إلا ما
خرج بالدليل ، وليست شهادة الأصل مما خرج عنه .
وعليه فيتم استدلال المصنف لقبولها بالأصل وإطلاق الأدلة ، وما عن الخلاف
من الاستدلال له بأخبار الفرقة ، ولا ينافيها اختصاص النصوص الخاصة بشهادة