تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
ويشهد به مضافا إلى الاجماع الذي ادعاه غير واحد : إطلاق الأدلة سيما الأدلة العامة . الخامسة : لا خلاف في أن شهادة الفرع تقبل كان شاهد الأصل رجلا أو امرأة أو رجلا وامرأة فيما يقبل فيه شهادة المرأة ، لاطلاق الأدلة العامة وللإجماع وإن كانت النصوص الخاصة مختصة بالشهادة على شهادة الرجل ، وهل تقبل شهادة الفرع إن كان الشاهد امرأة أو لا ؟ نسب إلى الإسكافي والشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط والمصنف في المختلف اختيار الأول في الموضع الذي يقبل فيه شهادتها منفردة أو منضمة وعن الخلاف إجماع الفرقة عليه . وعن السرائر والتحرير والقواعد والايضاح والنكت والمسالك والتنقيح وغيرها : اختيار الثاني ، بل قيل لم أجد فيه مخالفا على المنع . وحق القول في المقام يقتضي بيان ما يراد إثباته بشهادة الفرع ثم ملاحظة الأدلة ، أما الأول فلو شهد شاهد على أن الأصل شهد بذلك كأن شهد زيد بأن عمروا شهد باشتغال ذمة بكر لخالد . فالمشهور بين الأصحاب وفي المسالك وهو مذهب الأصحاب أن المقصود إثبات شهادة شاهد الأصل عند الحاكم ، وأصر المحقق النراقي بأن المقصود إثبات المشهود به الأصل وهو اشتغال الذمة في المثال لا شهادة عمرو وقد ذكر شواهد لأن مراد الأصحاب أيضا ذلك ، فشاهد الفرع بحكم النائب عن شاهد الأصل ، فعلى الأول يجوز شهادة النساء على الشهادة بناء على ما اخترناه من أن الأصل قبول شهادتهن إلا ما خرج بالدليل ، وليست شهادة الأصل مما خرج عنه . وعليه فيتم استدلال المصنف لقبولها بالأصل وإطلاق الأدلة ، وما عن الخلاف من الاستدلال له بأخبار الفرقة ، ولا ينافيها اختصاص النصوص الخاصة بشهادة