تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لا الحدود
شرح
أقبل شهادة رجل على رجل حي وإن كان باليمين " ( 1 ) فمحمول على خبره السابق ، أو على التقية . وتمام الكلام بالبحث في جهات : الأولى : لا خلاف في أنه ( لا ) تقبل الشهادة على الشهادة في ( الحدود ) وما كان عقوبة لله تعالى ، وفي المسالك والرياض وغيرهما الاجماع عليه . ويشهد له : خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - عن الإمام علي - عليه السلام - : " إنه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد " ( 2 ) ونحوه خبر غياث ابن إبراهيم ( 3 ) . وهل يختص عدم القبول بما إذا كان الحد لله محضا كحد الزنا والسحق كما عن المبسوط وابن حمزة وفخر الاسلام والشهيد في النكت واستجوده في المسالك ، أم يعم ما كان مشتركا بينه تعالى وبين الآدمي كحد السرقة والقذف كما هو المشهور بين الأصحاب كما في المسالك . الظاهر هو الثاني لاطلاق الخبرين . واستدل للاختصاص : بعموم ما دل على قبولها قال في المسالك : وهذا أجود لعدم دليل صالح للتخصيص فيهما ونظره - قده - إلى ما صرح به قبل ذلك من ضعف الطريق فيهما . ولكن يرد عليه : إنه لو سلم ضعف الخبرين لا اشكال في انجبار ضعفهما بعمل الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من كتاب الشهادات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 45 من كتاب الشهادات حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 45 من كتاب الشهادات حديث 2 .