لا الحدود
شرح
أقبل شهادة رجل على رجل حي وإن كان باليمين " ( 1 ) فمحمول على خبره السابق ، أو
على التقية .
وتمام الكلام بالبحث في جهات :
الأولى : لا خلاف في أنه ( لا ) تقبل الشهادة على الشهادة في ( الحدود ) وما كان
عقوبة لله تعالى ، وفي المسالك والرياض وغيرهما الاجماع عليه .
ويشهد له : خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - عن
الإمام علي - عليه السلام - : " إنه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد " ( 2 ) ونحوه خبر غياث
ابن إبراهيم ( 3 ) .
وهل يختص عدم القبول بما إذا كان الحد لله محضا كحد الزنا والسحق كما عن
المبسوط وابن حمزة وفخر الاسلام والشهيد في النكت واستجوده في المسالك ، أم يعم ما
كان مشتركا بينه تعالى وبين الآدمي كحد السرقة والقذف كما هو المشهور بين
الأصحاب كما في المسالك . الظاهر هو الثاني لاطلاق الخبرين .
واستدل للاختصاص : بعموم ما دل على قبولها قال في المسالك : وهذا أجود
لعدم دليل صالح للتخصيص فيهما ونظره - قده - إلى ما صرح به قبل ذلك من ضعف
الطريق فيهما .
ولكن يرد عليه : إنه لو سلم ضعف الخبرين لا اشكال في انجبار ضعفهما بعمل
الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من كتاب الشهادات حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 45 من كتاب الشهادات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 45 من كتاب الشهادات حديث 2 .