تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
يشهد على من لا يعرفه إلا بمعرفة عدلين
شرح
أن ( يشهد على من لا يعرفه ) ولا له ( إلا بمعرفة عدلين ) ، وإنما أعاده في المقام مع معلوميته مما سبق ، لورود النص الخاص والرد على ما عن العامة من عدم جواز الشهادة على إقرار المرأة دون أن تسفر فينظر إليها الشهود ولو عرفت بعينها . وكيف كان فيشهد لجواز الشهادة مع المعرفة ، أو معرفة من قوله حجة شرعية ، وعدم جوازها بدون ذلك ، مضافا إلى ما مر : خبر علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول - عليه السلام - : " لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، فأما إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها " ( 1 ) . وأما مكاتبة الصفار الصحيحة ، إلى الفقيه - عليه السلام - في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنها فلانة بنت فلان التي تشهدك بهذا كلامه ، أو لا تجوز له الشهادة عليها حتى تبرز وتثبتها بعينها ؟ فوقع - عليه السلام - : " تتنقب وتظهر للشهادة إن شاء الله تعالى " ( 2 ) . ورواه الصدوق بإسناده عن الصفار وقال : وهذا التوقيع عندي بخطه - عليه السلام - فلا يعارضه . فإن المراد بظهورها للشهادة إن كان ظهورها للرجل الذي أراد أن يشهد عليها ، فمع التنقب أي فائدة في ظهورها . وإن كان ظهورها ؟ للشهود اللذين يعرفونها ويكون المراد تظهر لهم وتتنقب من هذا الرجل . ويشهد بذلك ما في بعض النسخ : تتنقب وتظهر للشهود ، فإنه ظاهر في ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 من كتاب الشهادات . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 40 .