تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولا
شرح
الرجلان والرجل والمرأتان من الإجابة ، فالنهي ليس متوجها إلى كل أحد بل إلى الرجلين أو رجل وامرأتين ، فبعد اشهادهما لا أمر بالشهادة ولا نهي عن الإجابة كما هو شأن الواجب على الكفاية ، والأصل عدم الوجوب على الغير . ولكن اطباق المتأخرين لا وقع له في مقابل ظهور الآية والأخبار وفتوى الأساطين من القدماء ، والأصل لا أصل له مع الدليل ، والأولوية ممنوعة فإنه لا أثر للشهادة بعد أداء الشاهدين إياها بخلاف التحمل فإن فائدته ظاهرة لاحتمال الغفلة أو النسيان أو الغيبة أو الفسق أو الموت وما شاكل ، وجعل وجوبه مقابلا لوجوب الأداء لا إشعار فيه بذلك ، فضلا عن الدلالة . وما ذكر أخيرا وإن كان متينا وعلى ذلك بنينا كون وجوب الأداء كفائيا إلا أنه لا يتم في جملة من النصوص : لاحظ صحيح ابن فضيل المتقدم ، وكذا خبر داود ونحوهما بعض آخر من الأخبار . فالأظهر كون وجوبه عينيا غاية الأمر كسائر التكاليف مشروط بعدم لزوم الضرر أو العسر والحرج منه وإلا فلا يجب ، لقاعدتي لا ضرر ولا حرج . وهل يجب التحمل على خصوص من له أهلية الشهادة كما عن الشيخ وجماعة ، أم يعمه وغيره كما هو ظاهر إطلاق آخرين ، أم يفصل بين من لا يتصور في حقه الأهلية كالولد على والده والمرأة في الطلاق وما شاكل فلا يجب عليه التحمل ، وبين من يمكن في حقه الأهلية كالفاسق بتجدد العدالة فيجب كما اختاره بعض المحققين ؟ وجوه ، والظاهر هو الثاني : لاطلاق الأدلة واحتمال الفائدة بتحصيل الشياع المورث للعلم أو الاطمئنان ورفع المانع فيمن يمكن في حقه ذلك .

يعتبر في الشهادة معرفة المشهود له أو عليه

3 - ( و ) اعلم أنه قد ظهر مما قدمناه ، من اشتراط العلم في الشهادة ، أنه : ( لا ) يجوز