تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
وأن يكون عارفا بجميع الأحكام ، ومقتضى المشهورة كفاية معرفة قضية من القضايا ، والأخذ بالمدلول الالتزامي في المقبولة وهو التمكن من معرفة الجميع مع سقوط المدلول المطابقي ليس جمعا عرفيا ، مع أنه حقق في محله تبعية حجية الدلالة الالتزامية للمطابقية ، فإذا سقطت المطابقية سقطت الالتزامية بالتبع . 4 - إن المراد من ( شيئا ) في المشهورة شئ معتد به كما هو الظاهر منه لا ما يشمل قضية واحدة ، فعلى هذا يكون مساقها مساق المقبولة في أنه لا بد من معرفة جميع القضايا أو جملة معتد بها منها . وفيه : أنه هذه دعوى لا برهان لها لأنه ليس في الدليل أزيد من ( شيئا من قضايانا ) وحمله على إرادة الشئ المعتد به تبرعي لا شاهد له ، فالأظهر أنهما متعارضتان ولا شهرية المقبولة لعمل الأصحاب بها دون المشهورة ، تقدم المقبولة ، مع أنها موافقة للكتاب . فتحصل أن الأقوى أنه يعتبر في القاضي أن يكون عارفا بالقضايا والأحكام الشرعية ، وحيث إنه ملازمة بين معرفة مقدار من الأحكام يصدق عليها هذا العنوان مع التمكن من معرفة الجميع ، فالأظهر عدم جواز حكومة المتجزئ مطلقا . وحيث يكون الظاهر من المقبولة الارجاع إلى من كان ناظرا في مورد الاحتياج إلى الخصومة كي يصدق أنه حكم بحكمهم الذي عرفه عن نظر واجتهاد بناء على ظهور الباء في كونه صلة لا سببية فقد يشكل حينئذ أمر قضاء من استنبط الأحكام بمقدمات الانسداد من باب حكومة العقل ، لعدم صدق أنه حكم بحكمهم العارف عن نظر ، وأيضا يشكل ما لو كان المرجع الأصول العقلية من جهة فقد الأمارة . وأجاب المحقق الأصفهاني عن الاشكال في المورد الأول : بأنه يصدق العالم