تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
الكشف يجوز الرجوع لأن حال الظن حينئذ حال سائر الأمارات . وأما في المورد الثاني للاشكال فيمكن أن يقال : إنه كما يجوز الرجوع إلى العالم بالحكم كذلك يجوز إلى العالم بعدم الحكم الذي يجب بحكم العقل موافقته وامتثاله ، وفي موارد الأصول العقلية يكون المجتهد عالما بعدم الحكم ، فيرجع إليه وينفذ حكمه . لا يجوز تفويض القضاء إلى المقلد وبعد ما عرفت من أن القضاء من وظائف المجتهد وأنه ليس للمجتهد اعطاء هذا المنصب لغيره ، يقع الكلام في أنه هل يصح توكيل المجتهد غيره في الحكم ومقدماته أم لا ، لا اشكال في جواز أن يستنيب في بعض مقدمات وأجزاء القضاء مما لا يتوقف على الاجتهاد كسماع البينة بل في تعيين الشاهدين والجرح والتعديل والتحليف وما شاكل ، وذلك من جهة أن العمل قابل للصدور عن الغير فتشمله أدلة الوكالة ، مع أنه يمكن أن يقال : إن المتعارف عن القضاة تفويض هذه الأمور إلى الغير ، فمقتضى اطلاق ما دل على جعل المجتهد قاضيا أن له أن يفعل ما يفعله القضاة ، ومنها ذلك . وبهذا يظهر أن للمجتهد الجامع للشرائط تفويض القيمومة والتولية وما شاكل إلى الغير وليس ذلك من جهة عموم ولاية الفقيه كي يدفع بعدم الدليل عليه بل من جهة أن اعطاء هذه المناصب كان من وطائف القضاة كما هو المرسوم فيهم الآن فقوله - عليه السلام - : جعلته حاكما - أو قاضيا - ظاهر في أن للفقيه أيضا اعطاء هذه المناصب ، وحيث إن القيم الذي يجعله القاضي ظاهره هو صاحب الولاية على التصرف لا الوكيل والمأذون من قبل الغير ، وكذلك المتولي المنصوب للوقف ، فجعل القيم أو المتولي من الحاكم كجعله من قبل الله تعالى وليست القيمومة أو التولية من شؤون ولاية المجتهد ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32 | السيد محمد صادق الروحاني