شرح
بيان أن من له الحكم إذا أراد أن يحكم فليحكم بالعدل والقسط وإن من له الحكم إذا
حكم بغير ما أنزل الله فهو فاسق أو كافر ، فلا يصح التمسك باطلاقها لاثبات أهلية
غير المجتهد للقضاء .
وأما الخبر وما شابهه فالعلم فيه منصرف إلى العلم بالأحكام عن طريق الاجتهاد
ولا يصدق العالم عرفا على المقلد الآخذ مسائله من الغير ، وإن شئت قلت : إن وظيفة
المقلد وإن كان هو العمل بما أفتى به المجتهد ، ولكن ذلك لا يوجب علمه بالحكم
كيف وجواز التقليد إنما هو من باب رجوع الجاهل إلى العالم .
وثانيا : لو سلم اطلاقها يتعين تقييده بما مر ، فإذا لا اشكال في أنه ليس لغير
المجتهد التصدي للقضاوة ولو تصدى لا يكون حكمه نافذا .
فإن قيل : إن مقتضى عموم ولاية الفقيه جواز نصبه القاضي كما للإمام أن ينصبه
فلو نصب الفقيه عاميا للقضاوة جاز لذلك .
قلنا : إنه قد تقدم في الجزء السادس عشر من هذا الشرح أن لا دليل على عموم
ولاية الفقيه بنحو يشمل ذلك .