تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
بيان أن من له الحكم إذا أراد أن يحكم فليحكم بالعدل والقسط وإن من له الحكم إذا حكم بغير ما أنزل الله فهو فاسق أو كافر ، فلا يصح التمسك باطلاقها لاثبات أهلية غير المجتهد للقضاء . وأما الخبر وما شابهه فالعلم فيه منصرف إلى العلم بالأحكام عن طريق الاجتهاد ولا يصدق العالم عرفا على المقلد الآخذ مسائله من الغير ، وإن شئت قلت : إن وظيفة المقلد وإن كان هو العمل بما أفتى به المجتهد ، ولكن ذلك لا يوجب علمه بالحكم كيف وجواز التقليد إنما هو من باب رجوع الجاهل إلى العالم . وثانيا : لو سلم اطلاقها يتعين تقييده بما مر ، فإذا لا اشكال في أنه ليس لغير المجتهد التصدي للقضاوة ولو تصدى لا يكون حكمه نافذا . فإن قيل : إن مقتضى عموم ولاية الفقيه جواز نصبه القاضي كما للإمام أن ينصبه فلو نصب الفقيه عاميا للقضاوة جاز لذلك . قلنا : إنه قد تقدم في الجزء السادس عشر من هذا الشرح أن لا دليل على عموم ولاية الفقيه بنحو يشمل ذلك .

حكومة المتجزئ

ثم إنه بعد اعتبار النظر والاجتهاد فهل يعتبر في الاجتهاد المطلق أم يكفيه مطلقه فيجوز للمتجزئ أن يتصدى للقضاء وفصل الخصومة ويكون حكمه نافذا ، بناء على امكان التجزئ في الاجتهاد لأن ملكة الاستنباط وإن كانت بسيطة والبسيط لا يتجزى ولا يتبعض إلا أنها ذات مراتب متفاوتة ، وتزيد وتنقص نظير جميع الصفات النفسانية فإنها مع بساطتها تختلف مراتبها في الشدة والضعف ، قولان ، ظاهر مقبولة ابن حنظلة