شرح
ارحم خلفائي ثلاثا " قيل : يا رسول الله ومن خلفائك ؟ قال : " الذين يأتون بعدي ويروون
حديثي وسنتي " ( 1 ) ، فإن المتيقن مما يثبت بالخلافة هو الرجوع إليه في الأحكام والقضاء
الذين هما وظيفة الرسول بما هو رسول .
والتوقيع الشريف : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم
حجتي عليكم وأنا حجة الله " ( 2 ) ، واختصاصهما بالمجتهد ظاهر ، إلى غير ذلك من
النصوص الخاصة .
وقد يقال : إن جملة من الآيات والأخبار تدل على جواز تصدي غير المجتهد
للقضاوة كقوله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين
الناس أن تحكموا بالعدل " ( 3 ) .
وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط ) ( 4 ) .
ومفهوم قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) - كما
في آية - أو : ( هم الكافرون ) - كما في أخرى - ( 5 ) .
وقوله - عليه السلام - : " القضاة أربعة " - إلى أن قال - : " ورجل قضى بالحق وهو يعلم
فهو في الجنة " ( 6 ) ، وغير ذلك ، بدعوى أنه إذا علم الحكم بالتقليد فله أن يحكم به
ويصدق عليه أنه حكم بالقسط والعدل والحق وبما أنزل الله .
وفيه أولا : إن الآيات ليست في مقام بيان من له أهلية الحكم ، وإنما هي في مقام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 9 .
( 3 ) النساء آية 58 و 135 .
( 4 ) النساء آية 58 و 135 .
( 5 ) المائدة آية 47 - 44 .
( 6 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي حديث 6 .