تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
أما في الصورة الأولى فلا اشكال في عدم قبول شهادته لما دل على أن البينة على المدعي ولا تقبل شهادته وقد تقدم . وأما في الصورة الثالثة فلا ينبغي التوقف في القبول . إنما الكلام في الصورة الثانية ، فقد يستدل لعدم القبول ، بكونه متهما ، وأخرى بأنه يجر النفع إلى نفسه . وقد مر ما فيهما ، فالأظهر هو القبول لعموم الأدلة . ويشهد له مضافا إلى ذلك : مكاتبة الصفار إلى أبي محمد - عليه السلام - : هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع - عليه السلام - : " إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين " ، وكتب : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا وهو القابض للصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقع - عليه السلام - : " نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة " ، وكتب : أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شهاد آخر عدل ؟ فوقع - عليه السلام - : " نعم من بعد يمين " ( 1 ) . وأورد عليها : تارة بما عن كشف اللثام من أنها تدل على أن له الشهادة ولا تدل على قبولها . وأخرى : بأنها تدل على اعتبار ضم اليمين ولعله من جهة عدم الاعتناء بشهادته والاكتفاء بشاهد آخر مع اليمين . وثالثة : بأن إطلاقها يشمل الصورة الأولى . ولكن يندفع الأول : بأن السؤال إنما هو عن قبول شهادته لا عن جوازها تكليفا فإنه من الواضحات . والثاني : بأن اعتبار اليمين لعله استحبابي للاستظهار نحو ما ورد في غيره من وصايا أمير المؤمنين - عليه السلام - لشريح ، أو يفرض كون المدعى عليه بدين ميتا فيكون اليمين للاستظهار ، وعلى أي حال ليس الوجه فيه ما احتمل ، فإن الاكتفاء بشاهد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من كتاب الشهادات حديث 1 .