ولا شهادة الولد على الوالد
شرح
وأجابوا عنه تارة بأنها معصية صغيرة فإذا لم يصر عليها يكون عادلا وغير فاسق ،
فيظهر ثمرة اعتبارها ، ذكره في المسالك . وأخرى بحمل العداوة على عداوة غير المؤمن .
وثالثة : بأن عداوة المؤمن حرام إذا كانت بغير موجب .
والتحقيق أن يقال : إن العداوة القلبية غير اختيارية فلا يعقل توجه النهي إليها
وكونها معصية وإنما يكون المحرم إظهارها بما لا يجوز ، ومن الغريب ما أفاده سيد
الرياض من كون العداوة المفسرة بالمسرة والفرح بالمساءة والمكروهات الواردة على
صاحبه والمساءة والاغتمام بالمسرة والنعم الحاصلة له ، عين الحسد الذي هو من الكبائر ،
فإن الحسد بمعنى كراهة النعمة عن المحسود التي هي أمر قلبي لا يكون حراما
ومعصية فضلا عن كونه من الكبائر ، وعلى هذا يحمل ما في حديث ( 1 ) الرفع المعروف من
عد الحسد أحد التسعة المرفوعة عن هذه الأمة .
شهادة الولد على الوالد
السابعة : ( ولا ) تقبل ( شهادة الولد على الوالد ) كما عن الصدوقين والشيخين والقاضي وسلار وابن حمزة والحلي والمحقق والمصنف وولده والشهيد وغيرهم ، بل هو المشهور كما في المسالك وعن غيرها ، وعن الخلاف الاجماع عليه . ويشهد له : مرسل الصدوق قال في خبر آخر : لا تقبل شهادة الولد على الوالد ( 2 ) ، المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب . وقد يستدل له أيضا بقوله تعالى : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) ( 3 ) وليس منهامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس .
( 2 ) الوسائل باب 26 من كتاب الشهادات حديث 6 .
( 3 ) سورة لقمان آية 15 .